الذي لقبه بذلك لكثرة تكراره على هذه المسألة -الخلافية- (¬١) بين الشافعية والحنفية، ويقال: إنه صار بعد هذا كله إلى مذهب الإمامية والله أعلم، مات في هذه السنة. (¬٢)
الشيخ أبو شجاع محمد بن على بن شعيب بن الدهان الفوضى الحاسب المؤرخ البغدادي (¬٣)، وقدم دمشق وأمتدح الشيخ أبا اليمن الكندي زيد بن الحسن، فقال:
يا زيد زادك ربي من مواهبه … نعمًا يقصر عن إدراكها الأمل
لا بدل الله حالًا قد حباك بها … ما دار بين النحاة الحال والبدل
النحو أنت أحق العالمين به … أليس بأسمك فيه يضرب المثل (¬٤)
محمد بن أحمد أبو منصور ويعرف بابن باقه. كوفي ولد بالكوفة سنة ثلاثين وخمسمائة، واشتغل بالأدب، وكان أبوه فاضلًا أيضًا، ومات محمد ببغداد ونقل إلى الكوفة ﵀. (¬٥)
الوزير ابن القصابه: واسمه محمد بن علي بن محمد أبو الفضل، ولقبه مؤيد الدين، وأصله من شيراز (¬٦)، قدم بغداد في سنة أربع وثمانين وخمسمائة وأول خدمته أنه استخدم في ديوان الإنشاء ثم ترقى إلى الوزارة، وقرأ الأدب على أبي السعادات بن الشجرى (¬٧) وغيره، وكان داهية رديء الاعتقاد وهو الذي أعان ابن الشيخ عبد القادر على تمكنه من ابن الجوزي كما ذكرنا إلا أنه كان له خبرة بأمور الحرب وفتح البلاد، وكان الخليفة [الناصر] (¬٨) يثنى عليه، ويقول: لو قبلوا من رأيه ما جرى ما جرى. ولقد أتعب