بالمساجد الجامعة بحيث أيسوا من الحياة وترقبوا الهلاك، وما حسبوا ذلك إلا قيام الساعة، وكان ذلك أمرًا عظيمًا. وفي عقيب ذلك وردت الأخبار بأن مراكب كثيرة غرقت في البحر، وانفلقت أشجار كثيرة في البراري، وهلك ناس كثير في الأسفار (¬١)، وكتب بذلك القاضي الفاضل إلى القاضي محيي الدين بن الزكي وأخبره بذلك في كتابه بعبارات فائقة وإشارات (¬٢) رائقة.
ومنها أنه خرجت المراكب الحربية من مصر للغارة فوجدوا بطسًا للفرنج فملكوها وأصابوا فيها أموالًا (¬٣) وغير ذلك. وكان فيها سبعون فارس فبذل أحدهم في فدائه ثمانين ألف دينار. (¬٤)
ومنها أن الأمير فخر الدين إياز جهاركس الناصري بني القيسارية (¬٥) المعروفة به بالقاهرة (¬٦).
ومنها أنه وقعت الزلزلة بمصر.
وفيها ................................................ (¬٧)
وفيها حج بالناس من بغداد شمس الدين أصبية، ومن الشام سيف الدين محمد بن نميرك، وحج من الشام أيضًا عز الدين سامه، وله آثار بالمدينة النبوية من القناة وعمارة القبة على قبر أمير المؤمنين عثمان ﵁. (¬٨)