يا صاحبي إن كنت لي أو معي … فعج على وادي الحمى نرتع
وسل عن الوادي وسُكانه … وأنشِد فؤادي من زبي المجمع
حي كُثيب الرمل رمل الحمى … وقف وسلم لي على لعلع
واسمع حديثًا قد روته الصَّبا … تَسنُده عن بأنه الأجرح
وابك فما في العين من فضلة … وَنب فدتك النفس عن مدمعي
وانزل على الشيخ بواديهم … وقل ديار الظاعنين اسمعي
رفقًا بنضو قد براه الأسى … يا عاذلي لو كان قلبي معي
لهفي على طول (¬١) ليال خلت … عودي تعودي مدنفًا قد نعي
إذا تذكرت زمانًا مضى … فويح أجفاني من أدمعي (¬٢)
يا نفس كم أتلو حديث المني … ضاع زماني بالمني فاقطعي
ومن أشعاره
تملكوا واحتكموا وصار قلبي لهم … تصرفوا في ملكهم فلا يقال ظلموا
إن واصلوا مجيهم أو قطعوا فهم هم … أصبر لما شاؤا وإن شاء الذي حكموا (¬٣)
يا أرض سِلْع (¬٤) خبري وحدثيني عنهم … يا ليت شعري اذغدوا انجدوا أم اتهموا
تشتاقهم أرض مني وتشكيهم زمزمُ (¬٥)
(الخامس) في وفاته: توفي ليلة الجمعة بين العشاءين ثاني عشر شهر رمضان، في سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وله سبع وثمانون سنة، وحملت (¬٦) جنازته على رؤوس الناس، ودفن بباب حرب عند أبيه بالقرب من قبر الإمام أحمد ﵁ وكان يومًا