إليه، فيكرمهم ويعطيهم حتى قويت شوكته وكثرت جنوده، ثم حارب بعد ذلك أوبك خان فظفر به وقتله واستحوذ على مملكته وملكه، وانضاف إليه عَدَده وعُدَده وعظم [٢٨١] جارياته.
أمزج بمسبوك اللجين … ذهبا حكته دموع عيني
لما نعي ناعى الفراق … بين من أهوى وبيني
خفقت لنا شمسان … من لآلاتها في الخافقين
وبدت لنا في كأسها … من لونها في حلتين
وشميم على وزن فعيل مصغر من الشم.
أبو نصر محمد بن سعد الله بن نصر بن سعيد الدجاجي (¬١)، كان شيخًا بهيًا واعظًا حنبليًا فاضلًا شاعرًا، فمن شعره قوله:
نفس الفتى إن أصلحت أحوالها … كان إلى نيل المنى أحوى لها
وإن ترى (¬٢) سددت أقوالها … كان على حمل العلى أقوى لها
فإن تبدت حال من لهالها … في قبره عند البلى لها لها
ومولده سنة أربع وعشرين وخمسمائة، ومات في ربيع الأول، ودفن بباب حرب". سمع أبا منصور القزاز وغيره. (¬٣)
أبو العباس أحمد بن مسعود بن محمد القرطبي الخزرجي، كان إمامًا في التفسير، والفقه، والحساب، والفرائض، والنحو، واللغة، والعروض، والطب، وله تصانيف حسان وشعر رائق، فمنه قوله:
وفي الوجنات ما في الروض … لكن لرونق زهرها معنى عجيب
وأعجب ما التعجب عنه أني … أرى البستان يحمله قضيب (¬٤)