من الدنيا باليسير، وكانت وفاته في شوال، ودفن بباب حرب، وكان صالحًا ثقة لم يدخل فيما دخل فيه من أخوته.
إسماعيل بن على أبو محمد الحُطيري، من حطُيره الدُجيل (¬١)، كان أديبًا فاضلًا شاعرًا أنشد لنفسه:
لا عالم يبقى ولا جاهل … ولا نبيه [لا] (¬٢) ولا خامل
على سبيل مُهَيع لا حب … يؤدي أخو اليقظة والغافل
جمال الدولة (¬٣) إقبال الخادم، أحد خدام صلاح الدين يوسف بن أيوب، واقف الإقباليتين الشافعية والحنيفية، وكانتا دارين له فوقف عليهما وجعلهما مدرستين: الكُبرى للشافعية والصغرى للحنيفية، وجعل ثلثي أوقافه للشافعية والثلث الباقي للحنيفية، وهما مشهورتان بدمشق. مات إقبال المذكور بالبيت المقدس في الرابع عشر من ذي القعدة من هذه السنة.
حسام الدين أردشير صاحب مازندران، مات في هذه السنة وخلّف ثلاثة أولاد، فملك ابنه الأكبر بعده وأخرج أخاه الأوسط من البلاد، فقصد جُرجان (¬٤) وبها الملك علي شاه بن خوارزم شاه تكش أخو خوارزم شاه محمد، وهو ينوب عن أخيه فيها، فشكى إليه ما صنع به أخوه من إخراجه من البلاد، وطلب منه [٣٠٠] أن ينجده عليه ويأخذ له البلاد ليكون في طاعته، فكتب على شاه إلى أخيه خوارزم شاه بذلك، فأمره بالمسير معه إلى مازندران، وأخذ البلاد له، وإقامة الخطبة لخوارزم شاه فيها، فساروا من جرجان، فاتفق أن ابن حسام الدين أردشير صاحب مازندران مات في ذلك الوقت وملك البلاد بعده أخوه الأصغر، واستولى على البلاد والقلاع والأموال، فوصل علي شاه البلاد ومعه ابن صاحب مازندران فنهبوها وخربوها، فامتنع منهم الأخ الصغير بالقلاع وأقام