وفيها (¬١) حج بالناس من العراق مجاهد الدين ياقوت، ومن الشام حسام الدين قايماز والي القدس.
ذكر من توفي فيها من الأعيان
أبو الفتح (¬٢) محمد بن أحمد بن بختيار بن علي بن محمد بن إبراهيم بن جعفر الواسطى المعروف بابن الميداني (¬٣)، آخر من روي مسند الإمام أحمد ﵀ عن أبي الحصين، وكان من بيت فقه وقضاء وديانة، وكان ثقة عدلًا متورعًا في النقل، ومما أنشده من حفظه:
ولو أن ليلى مطلع الشمس دونها … وكنت وراء الشمس حين تغيب
لحدثت نفسي بانتظاري نوالها … وقال المنى لي إنها لقريب
وقال أبو شامة (¬٤) وأنشد لغيره:
أراك إذا نأيت بعين قلبي … كأنك نصب عيني عن قريب
لئن بعدت معاينة التلاقي … فما بعدت معاينة القلوب (¬٥)
وقال: ولد بواسط سنة سبع عشرة وخمسمائة، وولي أبوه قضاء الكوفة، فسمع من شيوخها، وتفقه علي أبي منصور بن الرزار، وعاد إلى واسط فأقام بها يسمع الحديث والفقه حتى توفي بداره، ودفن بها، سمع بالكوفة من الشريف أبي البركات عمر بن إبراهيم النحوي شارح لمع ابن جني وغيره، وببغداد أبا القاسم بن الحصين وابن الجواليقي وابن السمرقندي والبارع وغيرهم، وولي قضاء واسط، وكان صالحًا ثقة صدوقًا (¬٦).