للناس بذلك رفق عظيم، ثم ترك ذلك بعد زمان وعاد الأمر إلى ما كان إلى الآن. وعمل بعض المتفرغين في ذلك نظما كان يغني به في الأسواق أوله:
إن ذا عام جديد … إن ذا يوم سعيد
والمدينة هاربة … قيدوها (¬١) بالحديد
كل جمعة يسجنوها … كأنهم ما يعرفوها
والنبي لو أطلقوها … ما برح باب البريد
وفيها ................................................... (¬٢)
وفيها حج بالناس من العراق ابن أبي فراس نيابة عن محمد بن ياقوت ومن الشام صديق بن تمرتاش، ولقيه الغرز التركماني على أيلة ومعه حاج الكرك [والقدس] (¬٣).
ذكر من توفي فيها من الأعيان
التركستّاني الشيخ أبو الفضل أحمد بن مسعود بن على التركستاني شيخ الحنفية، ومدرس [٣٤٤] مشهد أبي حنيفة ﵁ ببغداد. وكان إليه المظالم، مات في هذه السنة ودفن بالمشهد المذكور، وكان قد تفقه وبرع في علم النظر وانتهت إليه الرئاسة في مذهب أبي حنيفة ﵁، وولاه الوزير ابن المهدي المظالم والتدريس بمشهد أبي حنيفة (¬٤)، وأرسله إلى الأطراف، وكان عفيفا نزها، وقال ابن النجار: توفي ليلة السبت السادس والعشرين من ربيع الآخر من سنة عشر وستمائة وصلى عليه من الغد بالمدرسة النظامية ودفن بمقبرة الخيزران المجاورة لمشهد أبي حنيفة ﵀ وكان شابا.
ابن الماشطة (¬٥)، الشيخ أبو محمد إسماعيل بن على بن الحسين فخر الدين الحنبلي، ويعرف بابن الماشطة، ويقال له الفخر غلام بن المني. له تعليقه في