حتى لا يلتقيني أحد، وسار إليه واجتمع به وحكى له خدمة سالم، وتقصير قتادة، فجهز جيشا مع الناهض بن الجرحى إلى المدينة والتقاهم سالم فأكرمهم، وقصدوا مكة فانهزم قتادة منهم إلى البرية، ولم يقف بين أيديهم.
ذكر بقية الحوادث
منها (¬١) أنه شرع في تبليط داخل الجامع بدمشق وبدأوا بناحية السبع الكبير، وكان أرض الجامع قبل ذلك حُفرًا وجورًا فاستراح الناس بتبليطه.
ومنها (¬٢) أنه هدمت الدور والحوانيت المجاورة للقلعة ليوسع الخندق، ومن جملة ما هدم حمام قايماز النجمي، ووقف دار الحديث النورية، وكان فرنًا وحوانيت مقابل المار من جهة دار الحديث إلى القلعة.
ومنها (¬٣) أن المعظم بنى الفندق المنسوب إليه بناحية قبرعاتكة ظاهر باب الجابية بدمشق.
ومنها (¬٤) أنه تعامل أهل دمشق بالقراطيس (¬٥) السود العادلية ثم بعد ذلك بطلت وفنيت.
ومنها (¬٦) أن التركمان أسروا الملك الأشكرى (¬٧) وهو قاتل غياث الدين كيخسرو وحملوه إلى ابنه كيكاوس بن كيخسرو، فأراد قتله فبذل له في نفسه أموالًا عظيمة وسلم إلى كيكاوس قلاعًا وبلادًا لم يملكها المسلمون قط فأطلقه وخلى سبيله.