رأيتم من هيبتى؟ وقد أفني عسكرى هؤلاء الرجال وطاولوا معهم القتال، وأنا الذي شاهدت هيبتهم وسأريهم هيبتى. وأمر بإخراج الناس فرادي ومثني وجموعا، ونودي بانعزال أرباب الصنائع، فمنهم من فعل ونجا، ومنهم من اعتقد أن أرباب الحرف يساقون إلى بلاد التتار ويقيم من سواهم بالديار فلم ينعزل، فناله خسار ياله من خسار، ووضع [٣٩٧] السيف فيهم فأهلكوا عن آخرهم (¬١).
ذكر بقية الحوادث
منها أن الشيخ محيي الدين بن الجوزي محتسب بغداد أمر بإزالة المنكرات وكسر الملاهي ببغداد، ذلك في مستهل هذه السنة (¬٢).
ومنها أن المعظم ألبس قاضي القضاة زكي الدين أبا العباس الطاهر بن محيي الدين القباء (¬٣) والكلوتة (¬٤) بمجلس الحكم من داره بباب (¬٥) البريد (¬٦).
وقال السبط (¬٧): كان في قلبه منه حزازات كان يمنعه من إظهارها حياؤه من والده العادل، وخوفه من الشناعات، وكان يشكو إلىَّ من القاضي مرارًا ويقول: إنه لا ينفذ الأحكام ولا يقيم معالم الإسلام. واتفق موت العادل ومرض أخته ست الشام عمة المعظم، وكانت قد أوصت بدارها مدرسة، وأحضرت القاضي الزكي والشهود، وأشهدتهم عليها، وأوصت إلى القاضي، وبلغ المعظم فعز عليه وقال: يحضر إلى دار عمتي من غير إذني ويسمع كلامها هو والشهود. ثم اتفق أن القاضي أحضر جابى