١ - عن عمرو بن العاص ﵁ قال: ((فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي ﷺ، فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك. فبسط يمينه. قال عمرو: فقبضت يدي. قال: ما لك يا عمرو؟ قلت: أردت أن أشترط.
قال: تشترط بماذا؟ قلت: أن يُغفر لي، قال: أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟)). أخرجه مسلم (١).
ثالثاً: فعل الصحابة ﵃:
فالصحابة ﵃ لم يأمروا من أسلم من المرتدين في زمن أبي بكر الصديق ﵁، بقضاء ما تركوا من الصوم، وهم أعلم الناس بشريعة الله بعد نبيهم ﵊.
المسألة الثانية: إذا أسلم المرتد، وعليه صوم قبل ردته، فهل يلزمه قضاؤه
إذا أسلم المرتد، وعليه صوم قبل ردته، فقد اختلف أهل العلم هل يلزمه قضاؤه أم لا؟ على قولين:
القول الأول: يجب عليه القضاء (٢)، وهو قول الجمهور من الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
الدليل:
قوله تعالى: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ... [البقرة: ٢١٧]
وجه الدلالة:
أنه جعل الموت على الكفر شرطاً في حبوط العمل (٦)
القول الثاني: لا يجب عليه القضاء، وهو قول المالكية (٧).
الدليل:
حديث عمرو بن العاص ﵁، وفيه أن الرسول ﷺ قال: ((الإسلام يهدم ما كان قبله)). أخرجه مسلم (٨).
وجه الدلالة:
أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وهو بتوبته قد أسقط ما قبل الردة، فلا يطالبُ بقضائه.
المسألة الثالثة: حكم من ارتد أثناء صومه
من ارتد في أثناء الصوم، بطل صومه، وعليه القضاء إذا أسلم (٩).
الدليل:
الإجماع:
حكى الإجماع على ذلك ابن قدامة (١٠)، والنووي (١١).