يسن صوم ستة أيامٍ من شوال بعد صوم رمضان، وهو قول الشافعي (١)، وأحمد (٢) وداود (٣)، وإليه صار عامة متأخري الحنفية (٤)، (٥).
الأدلة:
١. عن أبي أيوب رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال: ((من صام رمضان، ثم أتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر)). أخرجه مسلم (٦).
٢. عن ثوبان رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال: ((صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وستة أيام بعدهن بشهرين، فذلك تمام سنة)) (٧).
الفرع الثاني: الأيام الثمانية الأول من ذي الحجة
يستحب صوم الأيام الثمانية الأول من شهر ذي الحجة، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (٨)، والمالكية (٩)، والشافعية (١٠)، والحنابلة (١١)، والظاهرية (١٢)، وقد صرح المالكية (١٣)، والشافعية (١٤) بأنه يسن صوم هذه الأيام الثمانية للحاج أيضًا.
الأدلة:
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعًا: ((ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر- قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء)) (١٥).
وجه الدلالة:
اندراج الصوم في العمل الصالح الذي يُستحَبُّ في هذه الأيام.
الفرع الثالث: صوم يوم عرفة لغير الحاج
يستحب لغير الحاج صوم يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (١٦)، والمالكية (١٧)، والشافعية (١٨)، والحنابلة (١٩)، والظاهرية (٢٠).
الدليل:
عن أبي قتادة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده (٢١))). أخرجه مسلم (٢٢).