الفرع الرابع: صوم شهر الله المحرم
يستحب صوم شهر الله المحرم، وهو مذهب الجمهور من الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
الدليل:
عن أبى هريرة ﵁ يرفعه، قال: ((سئل - أي النبيُّ ﷺ أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ وأي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة، الصلاة في جوف الليل. وأفضل الصيام بعد شهر رمضان، صيام شهر الله المحرم)). أخرجه مسلم (٥).
الفرع الخامس: صوم يوم عاشوراء وصيام يومٍ قبله
يستحب صوم يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، ويستحب معه صيام يومٍ قبله، وهو اليوم التاسع من شهر الله المحرم، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية (٨)، والحنابلة (٩).
الأدلة:
١ - عن ابن عباس ﵄ ((أن رسول الله ﷺ قدم المدينة فوجد اليهود صياماً يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله ﷺ: ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ فقالوا: هذا يومٌ عظيمٌ أنجى الله فيه موسى وقومه، وغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكراً فنحن نصومه، فقال رسول الله ﷺ: فنحن أحق وأولى بموسى منكم، فصامه رسول الله ﷺ، وأمر بصيامه)). أخرجه البخاري ومسلم (١٠).
٢ - عن أبي قتادة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((صيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله)). أخرجه مسلم (١١).
٣ - عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع)). أخرجه مسلم (١٢).
الفرع السادس: صوم أكثر شهر شعبان
يسن صوم أكثر شهر شعبان، ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء من الحنفية (١٣)، والمالكية (١٤)، والشافعية (١٥)، وطائفة من الحنابلة (١٦).
الأدلة:
١. عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ((ما رأيت رسول الله ﷺ أكثر صياماً منه في شعبان)). أخرجه البخاري ومسلم (١٧).