٢. عن أبي سلمة قال: ((سألت عائشة ﵂ عن صيام رسول الله ﷺ، فقالت: كان يصوم حتى نقول قد صام، ويفطر حتى نقول قد أفطر، ولم أره صائماً من شهرٍ قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً (١))). أخرجه مسلم (٢).
الفرع السابع: صوم الاثنين والخميس
يستحب صوم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، وهذا بإجماع المذاهب الفقهية: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، والظاهرية (٧).
الأدلة:
١. عن أسامة بن زيد ﵄ ((أن النبي ﷺ كان يصوم يوم الاثنين والخميس، فسُئِلَ عن ذلك، فقال: إن أعمال العباد تُعرض يوم الاثنين والخميس، وأحب أن يُعرَضَ عملي وأنا صائم)) (٨).
٢. عن أبي قتادة ﵁ ((أن رسول الله ﷺ سئل عن صوم الاثنين فقال: فيه ولدت، وفيه أنزل علي)). أخرجه مسلم (٩).
الفرع الثامن: صوم ثلاثة أيام من كل شهر
يستحب صيام ثلاثة أيامٍ من كل شهر، وعلى هذا عامة أهل العلم (١٠)، واتفقت عليه كلمة المذاهب الفقهية: الحنفية (١١)، والمالكية (١٢)، والشافعية (١٣)، والحنابلة (١٤)، والظاهرية (١٥).
الأدلة:
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: ((أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر)). أخرجه البخاري ومسلم (١٦)
٢ - عن معاذة العدوية أنها سألت عائشة زوج النبي ﷺ: ((أكان رسول الله ﷺ يصوم من كل شهرٍ ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم)). أخرجه مسلم (١٧)
٣ - عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: ((صيام ثلاثة أيامٍ من كل شهر، صيام الدهر وإفطاره)) (١٨)