استحب جمهور أهل العلم من الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، وجماعةٌ من المالكية (٤) أن يكون صيام ثلاثة أيامٍ من كل شهر في الأيام البِيض (٥).
واستشهدوا بحديث أبي ذر الغفاري ﵁ أنه ﷺ أوصاه بصيام أيام البيض: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر (٦).
وروي عن موسى الهذلي قال: ((سألت ابن عباس عن صيام ثلاثة أيام البيض، فقال: كان عمر يصومهن)) (٧).
الفرع العاشر: صوم يوم وإفطار يوم
يستحب صيام يومٍ وإفطار يومٍ، وهو أفضل صيام التطوع، وقد حكى ابن حزم الإجماع على أن التطوع بصيام يومٍ وإفطار يومٍ حسن على ألا يُصام يومُ الشك ولا اليوم الذي بعد النصف من شعبان ولا يوم الجمعة ولا أيام التشريق الثلاثة بعد يوم النحر، ولا يومي العيدين (٨).
الأدلة:
١ - عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال النبي ﷺ: ((أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇، وأحب الصيام إلى الله صيام داود: وكان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يوماً ويفطر يوماً)). أخرجه البخاري ومسلم (٩).
وجه الدلالة:
الحديث يدل على أن صوم يوم وإفطار يوم أحب إلى اللَّه تعالى من غيره، وإن كان أكثر منه وما كان أحب إلى اللَّه ﷻ، فهو أفضل، والاشتغال به أولى.