المطلب الأول: اعتبار المسجد
يشترط لصحة الاعتكاف أن يكون في المسجد.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [البقرة: ١٨٧]
وجه الدلالة:
أنَّ تخصيص المسجد بالذكر يقتضي أنَّ ما عداه بخلافه، ولمَّا لم يكن المعتكِف في غير المسجد منهياً عن المباشرة عُلِمَ أنه ليس باعتكاف.
ثانياً: من السنة:
عن عائشة ﵂ قالت: ((وإن كان رسول الله ﷺ لَيُدْخِلُ عليَّ رأسَه وهو في المسجد فأُرَجِّلُهُ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجةٍ، إذا كان معتكفاً)). أخرجه البخاري ومسلم (١).
ثالثا: الإجماع:
أجمع العلماء على أن الاعتكاف مكانه المسجد، وإلا لا يسمى اعتكافاً شرعياً، وقد حكى هذا الإجماع ابن عبد البر (٢)، وابن قدامة (٣)، والقرطبي (٤)، وابن تيمية (٥).