المبحث الأول: تدارك الواجبات متى ما أمكن
ترك الواجبات لا يسقط بالنسيان والجهل والإكراه متى أمكن تداركه (١).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
١ - عن أنس بن مالك قال: قال نبي الله ﷺ: ((من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها)) (٢).
وجه الدلالة:
أنه لم يسقط عنه الصلاة مع النسيان مع خروج وقتها؛ لأنه يمكن تداركه بالقضاء.
٢ - عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال للرجل المسيء صلاته: ((ارجع فصل، فإنك لم تصل)) (٣).
وجه الدلالة:
أن النبي ﷺ لم يسقط الصلاة الحاضرة بالجهل، وإنما أمره بالإعادة مع أنه جاهل.
ثانياً: أنه ترك مأمورا، والمأمورات أمور إيجابية، يمكن تداركها بفعلها، بخلاف المنهيات فإنها مضت، ولا يمكن تداركها، لكن إذا كان في أثناء المنهي فيجب التدارك بقطعه (٤).
ثالثاً: أن تارك المأمور جاهلا أو ناسيا غير مؤاخذ بالترك، لكن عدم فعله إياه يقتضي إلزامه به متى زال العذر إبراء لذمته (٥).