١ - عن ابن عمر ﵄ قال: ((قدم النبيُّ ﷺ، فطاف بالبيت سبعا)) (١)، وقد قال ﷺ: ((لتأخذوا مناسككم)) (٢).
٢ - عن جابر بن عبدالله ﵄ أنه قال في حديثه الطويل في صفة حجة النبي ﷺ: ((حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن فرمل ثلاثا، ومشى أربعا)) (٣).
فرع: الشك في عدد الأشواط
لو شكَّ في أثناء الطواف في عدد الأشواط التي طافها فإنه يبني على اليقين، وهو الأقل، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من المالكية (٤)، والشافعية (٥) والحنابلة (٦)، واستثنى المالكية من ذلك المستنكح (٧)، وقد حكى ابن المنذر الإجماع على ذلك (٨)، واختاره ابن باز (٩)، وابن عثيمين (١٠).
دليل ذلك من السنة:
عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان)) رواه مسلم.
وجه الدلالة:
أنه أمر باطراح الشك والبناء على اليقين، وهو الأقل، وفي حكم الصلاة: الطواف (١١).
المطلب التاسع: الموالاة بين الأشواط
تجب الموالاة بين الأشواط، وهذا مذهب المالكية (١٢)، والحنابلة (١٣)، واختاره ابن عثيمين (١٤).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
أن النبي ﷺ والى بين أشواط طوافه، وقد قال: ((لتأخذوا مناسككم)) (١٥).
ثانياً: أن الطواف كالصلاة؛ فيُشترط له الموالاة كسائر الصلوات، أو أنه عبادةٌ متعلقة بالبيت؛ فاشتُرِطت لها الموالاة كالصلاة (١٦).
فرع: ماذا يفعل إذا أقيمت صلاة الفريضة في أثناء الطواف؟