نقل الإجماع على سنية استلام الحجر الأسود في الطواف: ابن حزم (١)، وابن عبدالبر (٢)، وابن رشد (٣) والنووي (٤).
المطلب الثاني: استلام الحجر عند الزحام
إذا وجد الطائف زحاماً فيجتنب الإيذاء، ويكتفي بالإشارة إلى الحجر الأسود بيده؛ وذلك لأن الزحام يؤذيه؛ ويؤذي غيره؛ وربما يحصل به الضرر؛ ويذهب الخشوع، ويخرج بالطواف عما شُرِع من أجله من التعبد لله؛ وربما حصل به لغوٌ وجدال ومقاتلة (٥).
المطلب الثالث: كيفية الإشارة إلى الحجر الأسود
إذا لم يستلم الحجر الأسود ويقبله، فله أن يستلمه ويقبل يده، وله أن يستلمه بشيءٍ يكون معه، ويقبله، وله أن يشير إليه بيده من غير تقبيل.
الأدلة:
١ - عن نافع، قال: ((رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثم قبل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله)) (٦).
٢ - عن أبي الطفيل ﵁ قال: ((رأيتُ رسول الله ﷺ يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجنٍ معه ويقبِّل المحجن)) (٧).
٣ - عن جابر بن عبدالله ﵄، قال: ((طاف رسول الله ﷺ بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه، لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه؛ فإن الناس غشوه)) (٨).
المبحث الرابع: استلام الركن اليماني
يُستحبُّ استلام الركن اليماني، وهو الركن الواقع قبل ركن الحجر الأسود, ولا يقبله، ولا يقبل ما استلم به.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
١ - عن ابن عمر ﵄ قال: ((ما تركت استلام هذين الركنين: اليماني والحجر، مُذْ رأيت رسول الله ﷺ يستلمهما، في شدةٍ ولا رخاء)) أخرجه البخاري ومسلم (٩).
٢ - عن عبدالله بن عمر ﵄ أنه قال: ((لم أر رسول الله ﷺ يمسح من البيت، إلا الركنين اليمانيين)) أخرجه البخاري ومسلم (١٠).
٣ - عن سالم عن أبيه أنه قال: ((لم يكن رسول الله ﷺ يستلم من أركان البيت إلا الركن الأسود، والذي يليه، من نحو دور الجمحيين)) أخرجه مسلم (١١).
ثانياً: الإجماع: