نقل الإجماع على ذلك ابن عبدالبر (١)، وابن رشد (٢).
مطلب: استلام غير الركنين اليمانيين:
لا يسن استلام غير الركنين اليمانيين
الأدلة:
أولاً: من السنة:
١ - عن عبدالله بن عمر ﵄ قال: ((لم أر النبي ﷺ يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين)) (٣).
٢ - عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ قال لها: ((ألم تري أن قومك لما بنوا الكعبة اقتصروا على قواعد إبراهيم؟ فقلت: يا رسول الله، ألا تردها على قواعد إبراهيم؟ قال: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت، فقال عبدالله بن عمر ﵄: لئن كانت عائشة ﵂ سمعت هذا من رسول الله ﷺ ما أرى رسول الله ﷺ ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم. وعنها، قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الجدر أمن البيت هو؟ قال: نعم)) أخرجه البخاري ومسلم (٤).
ثانياً: أن الركن الذي فيه الحجر الأسود فيه فضيلتان: كون الحجر فيه، وكونه على قواعد إبراهيم ﵇، والركن اليماني فيه فضيلة واحدة: وهي كونه على قواعد أبينا إبراهيم ﵇، وأما الشاميان فليس لهما شيء من الفضيلتين؛ ولذا لم يشرع استلامهما.
المبحث الخامس: الذكر والدعاء في الطواف