يستحب للطائف أن يكثر من الذكر والدعاء في طوافه, وله أن يدعو الله بما شاء من خيري الدنيا والآخرة؛ إذ لم يرد عن رسول الله ﷺ ذكرٌ أو دعاءٌ خاصٌّ بالطواف (١)، إلا ما بين الركنين اليمانيين فإنه يقول: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار) (٢). (٣).
المبحث السادس: قراءة القرآن في الطواف
لأهل العلم في قراءة القرآن في الطواف قولان:
القول الأول: استحبابه مع تفضيل الذكر المأثور عليه، وهو مذهب الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، وإحدى الروايتين عن أحمد (٦)، وروي عن طائفةٍ من السلف (٧)، واختاره ابن المنذر (٨).
وذلك للآتي:
أولاً: أن الطواف صلاة، ولا تكره القراءة في الصلاة (٩).
ثانياً: أن الموضع موضع ذكر، والقرآن أفضل الذكر (١٠).
ثالثاً: أن قراءة القرآن مندوبٌ إليها في جميع الأحوال إلا في حال الجنابة والحيض (١١).