يشترط أن يكون الوقوف في أرض عرفات لا في غيرها، وعرفة كلها موقف (١).
الدليل:
أولا: من السنة:
١ - فعله ﷺ، وقوله: ((لتأخذوا مناسككم)) (٢).
٢ - حديث جابر وفيه: (( ... وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف)) (٣).
ثانيا: فعل الصحابة ﵃، ولم يثبت أن أحدًا منهم وقف خارج عرفات.
المطلب الأول: ما هي حدود عرفات؟
لعرفات أربعة حدود:
أحدها: ينتهي إلى حافة طريق المشرق.
والثاني: إلى حافات الجبل الذي وراء أرض عرفات.
والثالث: إلى البساتين التي تلي قرية عرفات، وهذه القرية على يسار مستقبل الكعبة إذا وَقَفَ بأرضِ عرفات.
والرابع: ينتهي إلى وادي عرنة. (٤).
وقد وُضِعَت الآن علاماتٌ حول أرض عرفة تبين حدودها، ويجب على الحاج أن يتنبه لها؛ لئلا يقع وقوفه خارج عرفة، فيفوته الحج (٥).
المطلب الثاني: حكم الوقوف بوادي عرنة (٦).
لا يصح الوقوف بوادي عرنة، ولا المسجد المسمَّى: مسجد إبراهيم (٧)، ويقال له أيضاً: مسجد عرنة، بل هذه المواضع خارجة عن عرفات، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (٨)، والمالكية في المشهور (٩)، والشافعية (١٠) والحنابلة (١١) وحكى الإجماع على ذلك ابن عبدالبر (١٢)، والقاضي عياض (١٣)، وسند (١٤)، والزيلعي (١٥).