نقل الإجماع على ذلك: ابن المنذر (١) , وابن عبدالبر (٢)، وابن قدامة (٣) , النووي (٤).
المسألة الخامسة: الخطأ في زمن الوقوف
أولاً: الخطأ في زمن الوقوف بالتقديم
إذا كان الخطأ في التقديم: بأن أخطأ الناس جميعاً فوقفوا يوم الثامن يوم التروية وأمكن أن يقفوا في التاسع فإنه لا يجزئ، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية (٥) , والمالكية في المشهور (٦)، والشافعية (٧)، وذلك لأن التدارك ممكن في الجملة بأن يزول الاشتباه في يوم عرفة (٨).
ثانياً: الخطأ في زمن الوقوف بالتأخير
إذا كان الخطأ في التأخير بأن أخطأ الناس فوقفوا يوم النحر
وكان الخطأ من الجميع أو الأكثر فحجهم صحيح باتفاق المذاهب الأربعة: الحنفية (٩)، والمالكية (١٠)، والشافعية (١١)، والحنابلة (١٢).نقل النووي الاتفاق على ذلك (١٣).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
حديث: (الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون) (١٤)
ثانياً: أن الهلال هو اسم لما اشتهر عند الناس وعملوا به لا لما يطلع في السماء (١٥).
ثالثاً: أن في القول بعد الإجزاء حرج شديد؛ لعموم البلوى به، وتعذر الاحتراز عنه، والتدارك غير ممكن، وفي الأمر بقضاء الحجيج كلهم حرج بين، فوجب أن يكتفى به عند الاشتباه (١٦).
رابعاً: أنهم فعلوا ما أمروا به، ومن فعل ما أمر به على وجه ما أمر به فإنه لا يلزمه القضاء؛ لأننا لو ألزمناه بالقضاء لأوجبنا عليه العبادة مرتين (١٧).