أن النبي ﷺ جمع، فجمع معه من حضره من المكيين وغيرهم، ولم يأمرهم بترك الجمع، كما أمرهم بترك القصر حين قال: (أتموا، فإنا سفر)، ولو حرم الجمع لبينه لهم، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، ولا يقر النبي ﷺ على الخطأ، كما أنه لم ينقل عن أحد من أهل مكة التخلف عن الصلاة معه ﷺ (١).
ثانياً: أن عثمان ﵁ مع كونه أتم الصلاة؛ لأنه اتخذ أهلاً، إلا أنه لم يترك الجمع (٢).
ثالثاً: الإجماع:
نقل الإجماع على سنية الجمع بعرفة والمزدلفة جماعة من أهل العلم مما يدل على أن سبب الجمع النسك لا السفر: وممن نقله ابن المنذر (٣)، وابن عبدالبر (٤)، وابن رشد (٥)، وابن قدامة (٦)، وابن دقيق العيد (٧)، وابن تيمية (٨)، وابن جزي (٩).