التحلل لغة: يقال حلّ المحرم يحلُّ حلالًا وحلًّا، إذا حلّ له ما يحرم عليه من محظورات الحج، ورجلٌ حلال: أي غير محرم ولا متلبّس بأسباب الحج، وأحلَّ الرجل إذا خرج إلى الحلّ عن الحرم (١).
التحلل اصطلاحاً:
الخروج من الإحرام، وحل ما كان محظورا عليه وهو محرم (٢).
المبحث الثاني: بم يحصل التحلل الأول:
اختلف أهل العلم في التحلل الأول بم يحصل على أقوال ثلاثة:
القول الأول:
أنه يحصل بفعل اثنين من ثلاثة وهي: الرمي، والحلق، والطواف. وإلى هذا ذهب الشافعي (٣)، وأحمد (٤) في المشهور عنهما, واختاره ابن حجر (٥) , وابن باز (٦).
الأدلة:
١. عن عائشة ﵂ قالت: ((طيبت رسول الله ﷺ بيدي هاتين حين أحرم، ولحله حين أحل قبل أن يطوف، وبسطت يديها)) (٧)
وجه الدلالة:
إخبار عائشة ﵂ بأنها طيبت النبي ﷺ حين أحل قبل أن يطوف، دليل على أن التحلل الأصغر حصل قبل الطواف، أي بعد الرمي والحلق (٨).
ثانيا: أن الرمي والحلق نسكان يتعقبهما الحل، فكان حاصلاً بهما، كالطواف والسعي في العمرة (٩).
القول الثاني:
أنه يحصل برمي جمرة العقبة؛ وهو مذهب المالكية (١٠)،ووجه للشافعية (١١)، ورواية عن أحمد (١٢)، وبه قال عطاء وأبو ثور، واختاره ابن قدامة (١٣) , والألباني (١٤).
الأدلة:
١. حديث أم سلمة ﵂ وفيه أن رسول الله ﷺ قال: ((إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا - يعني من كل ما حرمتم منه - إلا النساء)) (١٥).