٢. حديث عائشة ﵂ قالت: ((طيبت رسول الله ﷺ بيدي بذريرة لحجة الوداع للحل والإحرام، حين أحرم، وحين رمى جمرة العقبة يوم النحر، قبل أن يطوف بالبيت)) (١).
وجه الدلالة:
تعليق النبي ﷺ الإحلال من الإحرام برمي جمرة العقبة، دليل على أن التحلل الأصغر يحصل برميها دون التوقف على أشياء أخر. وقد أبان عن ذلك فعله ﷺ، كما أخبرت به عائشة ﵁، وأن تطييبها إياه كان عقب جمرة العقبة (٢).
القول الثالث: يحصل بالحلق بعد الرمي، ولا يحل له بالرمي قبل الحلق شيء. وإلى هذا ذهب أبو حنيفة (٣)، وهو اختيار الشنقيطي (٤)، وابن عثيمين (٥).
الأدلة:
١ - عن عائشة ﵂ قالت: ((كنت أطيب النبي ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت)) (٦).
وجه الدلالة:
أنه لا طواف بالبيت بالنسبة لفعل الرسول ﵊ إلا بعد الرمي والحلق، ولو كان يتحلل قبل الحلق، لقالت عائشة: ولحله قبل أن يحلق، فلما قالت: ((قبل أن يطوف)) عُلم أنه لا يحل التحلل الأول إلا بالحلق (٧).
٢ - أن الحلق رتب عليه الحل في مسألة الإحصار، فإن النبي ﷺ لما أحصر في الحديبية أمرهم أن يحلقوا ثم يحلوا، ولا حل لمحصر إلا بعد الحلق (٨).