عن البراء ﵁: قال: قال النبي ﷺ: ((من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين)) (٢).
ثالثاً: أن الذبح لله تعالى والتقرب إليه بالقرابين من أعظم العبادات، وأجل الطاعات، وقد قرن الله ﷿ الذبح بالصلاة في عدة مواضع من كتابه العظيم لبيان عظمه وكبير شأنه وعلو منزلته (٣).
المبحث الرابع: حكمة مشروعيتها
شكر لله تعالى على نعمة الحياة.
إحياء سنة إبراهيم الخليل ﵊ حين أمره الله عز اسمه بذبح الفداء عن ولده إسماعيل ﵊ في يوم النحر، وأن يتذكر المؤمن أن صبر إبراهيم وإسماعيل ﵉ وإيثارهما طاعة الله ومحبته على محبة النفس والولد كانا سبب الفداء ورفع البلاء، فإذا تذكر المؤمن ذلك اقتدى بهما في الصبر على طاعة الله وتقديم محبته ﷿ على هوى النفس وشهوتها.
أن في ذلك وسيلة للتوسعة على النفس وأهل البيت، وإكرام الجار والضيف، والتصدق على الفقير، وهذه كلها مظاهر للفرح والسرور بما أنعم الله به على الإنسان، وهذا تحدث بنعمة الله تعالى كما قال عز اسمه: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى: ١١].
أن في الإراقة مبالغة في تصديق ما أخبر به الله ﷿ من أنه خلق الأنعام لنفع الإنسان، وأذن في ذبحها ونحرها لتكون طعاما له (٤).