عن علي ﵁ قال: ((أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها، قال: نحن نعطيه من عندنا)) (١).
ثانياً: أن ما يدفعه إلى الجزار أجرة عوض عن عمله وجزارته، ولا تجوز المعاوضة بشيء منها (٢).
المبحث العاشر: الأضحية عن الميت استقلالاً
لا تشرع الأضحية عن الميت استقلالاً، وهو مذهب الشافعية (٣)، واختاره ابن عثيمين (٤)، وكرهها المالكية (٥).
الأدلة:
أولاً: من القرآن:
قوله تعالى: وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى [النجم: ٣٩].
ثانياً: لم يرد عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة ولا عن أحد من السلف أنهم ضحوا عن الأموات استقلالا (٦).
ثالثاً: أنها عبادة، والأصل أن لا تفعل عن الغير إلا ما خرج بدليل لا سيما مع عدم الإذن (٧).
رابعاً: أن المقصود بذلك غالبا المباهاة والمفاخرة (٨).