- التبرك بمواضع أصابع النبي ﷺ.
جاء في صحيح مسلم في حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ ((فكان يصنع للنبي ﷺ طعاماً، فإذا جيء به إليه سأل عن موضع أصابعه، فيتتبع موضع أصابعه)) (١).
- التبرك بفضل شرب النبي ﷺ.
في الصحيحين عن سهل بن سعد الساعدي ﵁: ((أن رسول الله ﷺ أتي بشراب، فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا والله، لا أوثر بنصيبي منك أحداً. قال: فتله رسول الله ﷺ في يده)) (٢).
- التبرك بماء وضوئه ﷺ.
جاء في الصحيحين عن أبي جحيفة ﵁ أنه قال: ((خرج علينا رسول الله ﷺ بالهاجرة، فأتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به)) (٣).
وأما المقصود بفضل وضوئه ﷺ فقد قال ابن حجر رحمه الله تعالى: (كأنهم اقتسموا الماء الذي فضل عنه، ويحتمل أن يكونوا تناولوا ما سال من أعضاء وضوئه ﷺ (٤). وجاء في صحيح البخاري في حديث صلح الحديبية أن عروة ابن مسعود الثقفي ﵁ قال عن أصحاب النبي ﷺ: ((وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه)) (٥).
بل إن الرسول ﷺ أرشد أصحابه ﵃ أحياناً إلى شيء من هذا، وساعدهم عليه.
ففي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: ((دعا رسول الله ﷺ بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه، ومج فيه، ثم قال: اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما، وأبشرا فأخذا القدح، ففعلا ما أمرهما به رسول الله ﷺ، فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضلا لأمكما مما في إنائكما، فأفضلا لها منه طائفة)) (٦).
وفيهما أيضاً عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: ((جاء رسول الله ﷺ يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب علي من وضوئه فعقلت)) الحديث (٧). التبرك أنواعه وأحكامه لناصر بن عبد الرحمن الجديع – ص: ٢٤٣