Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 241

  1. الكتاب الثاني: الإيمان بالله: (توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات – الشرك وأقسامه)
  2. الباب الرابع: الشرك - أقسامه ووسائله
  3. الفصل الثالث: وسائل الشرك
  4. المبحث الثالث: اتخاذ القبور مساجد
  5. خامسا: زيارة القبور

والبداءة بالشرعية لشرفها والندب إليها، ثم البدعية لكونها أخف جرماً من الشركية، ثم هي بعد ذلك. (فإن نوى الزائر) للقبور (فيما أضمره في نفسه) أي: كانت نيته بتلك الزيارة (تذكرة بالآخرة) أي ليتعظ بأهل القبور ويعتبر بمصارعهم إذ كانوا أحياء مثله يؤملون الآمال ويخولون الأموال، ويجولون في الأقطار بالأيام والليال، ويطمعون في البقاء ويستبعدون الارتحال، فبينما هم كذلك إذا بصارخ الموت قد نادى، فاستجابوا له على الرغم جماعات وفرادى، وأبادهم ملوكاً ونواباً وقواداً وأجناداً، وقدموا على ما قدَّموا غياً كان أو رشاداً، وصار لهم التراب لحفاً ومهاداً، بعد الغرف العالية التي كان عليها الحجاب أرصاداً، تساوى فيها صغيرهم وكبيرهم، وغنيهم وفقيرهم، وشريفهم وحقيرهم، ومأمورهم وأميرهم. اتفق ظاهر حالهم واتحد، ولا فرق للناظر إليهم يميز به أحداً من أحد. وأما باطناً فالله أكبر لو كشف للناظرين الحجاب، لرأوا من الفروق العجب العجاب، فهؤلاء لهم طوبى وحسن مآب، وأولئك في أسوأ حالة وأشد العذاب، فليعلم الواقف عليهم الناظر إليهم، أنه بهم ملتحق، ولإحدى الحالتين مستحق، فليتأهب لذلك، وليتب إلى العزيز المالك، وليلتجئ إليه من شر كل ما هنالك. (ثم) قصد أيضاً (الدعا) أي: دعاء الله ﷿ (له) أي لنفسه (وللأموات) من المسلمين (بالعفو) من الله ﷿ (والصفح عن الزلات) وكذا يدعو لسائر المسلمين بذلك (و) مع ذلك (لم يكن شد الرحال نحوها) الضمير للقبور لما في (الصحيحين) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى)) (١). (ولم يقل هجراً) أي محظوراً شرعاً (كقول) بعض (السفها) لما في (السنن) من حديث بريدة قال فيه النبي ﷺ: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور فليزر ولا تقولوا هجراً)) (٢) (فتلك) الإشارة إلى النوع المذكور من الزيارة (سنة) طريقة نبوية (أتت صريحة) أي واضحة ظاهرة (في السنن) أي الأحاديث (المثبتة) في دواوين الإسلام (الصحيحة) سنداً ومتناً، منها: حديث بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ ((وقد كنت نهيتك عن زيارة القبور، فقد أذن لمحمد ﷺ في زيارة قبر أمه فزوروها، فإنها تذكر الآخرة)) رواه الترمذي وصححه (٣). وحديث أبي هريرة ﵁ قال: زار النبي ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال: ((استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزورها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت)) (٤). وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ أتى المقبرة فقال: ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون)) رواه أحمد ومسلم والنسائي (٥). ولأحمد من حديث عائشة ﵂ مثله وزاد: ((اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنّا بعدهم)) (٦).

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 3، ص 241 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1244)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.