Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 263

  1. الكتاب الثالث: الإيمان بالملائكة
  2. الباب الأول: تعريف الملائكة ومعنى الإيمان بالملائكة وثمراته
  3. الفصل الثاني: معنى الإيمان بالملائكة وثمرات الإيمان بهم
  4. المبحث الثالث: الملائكة مخلوقات قائمة بنفسها حية ناطقة

المبحث الثالث: الملائكة مخلوقات قائمة بنفسها حية ناطقة

من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الملائكة مخلوقات قائمة بنفسها، خلقها الله ﷿ من نور، وأنها حية ناطقة تنزل وتصعد، وتجيء وتذهب، وتتكلم بتبليغ الوحي، وبغيره.

فهي أعيان مخلوقة موجودة، وليست مجرد أعراض كما زعمت الفلاسفة.

نص الإجماع الذي حكاه شيخ الإسلام: قرر ﵀ أن الملائكة من المخلوقات بقوله: (والملائكة من الأعيان لا من الأعراض، فهي من المخلوقات باتفاق المسلمين، وليس بين أهل الملل خلاف في أن الملائكة جميعهم مخلوقون، ولم يجعل أحد منهم المصنوعات نوعين: عالم خلق وعالم أمر، بل الجميع عندهم مخلوق، ومن قال: إن قوله تعالى: أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ [الأعراف: ٥٤] أريد به هذا التقسيم الذي ذكره، فقد خالف إجماع المسلمين) (١).

وبين ﵀ أن هذه المخلوقات موجودة في الحقيقة، وليسوا مجرد صفات أو أعراض، فقال: (فنقول إن المسلمين من أعظم الناس معرفة بوجود الملائكة والجن كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة) (٢).

وقرر أيضاً ﵀ أن الملائكة أعيان قائمة بنفسها، حية وناطقة، خلافاً للفلاسفة ومن سار على نهجهم ممن يجعل الملائكة أعراضاً تقوم بالنفس، حيث قال: (ومعلوم أن الملائكة الذين وصفهم الله تعالى في الكتاب والسنة لا ينطبقون على هذه العقول العشرة والنفوس التسعة التي يذكرونها، ولهذا يؤول بهم الأمر إلى أن يجعلوا الملائكة والشياطين أعراضاً تقوم بالنفس؛ ليست أعياناً قائمة بنفسها حية ناطقة، ومعلوم بالاضطرار أن هذا خلاف ما أخبرت به الرسل واتفق عليه المسلمون) (٣).

ذكر من نقل الإجماع أو نص على المسألة ممن سبق شيخ الإسلام: الملائكة خلق من خلق الله ﷿؛ خلقهم الله من نور، وعلى هذا تواترت أقوال السلف رحمهم الله تعالى من الصحابة والتابعين.

فقد روى الإمام أبو سعيد الدارمي ﵀ أن عمرو بن دينار ﵀ قال: (أدركت أصحاب النبي ﷺ فمن دونهم منذ سبعين سنة يقولون: الله الخالق وما سواه مخلوق ... ) (٤).

وعقد الإمام البخاري ﵀ في صحيحه باباً بعنوان: (باب ما جاء في تخليق السموات والأرض وغيرها من الخلائق، وهو فعل الرب ﵎ وأمره، فالرب بصفاته وفعله وأمره وهو الخالق المكون غير مخلوق، وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه؛ فهو مفعول مخلوق مكون) (٥).

وقال الواحدي ﵀ في قوله تعالى: أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ [الأعراف: ٥٤] قال: (يعني: أن جميع ما في العالم مخلوق له) (٦).

فيدخل في ذلك الملائكة بلا شك، إذ ليس هناك نص من القرآن الكريم، ولا من السنة الشريفة يخرج الملائكة عن هذا العموم، بل إن النصوص جاءت مقررة لكون الملائكة ﵈ مخلوقون مربوبون ...

وقد ذكر الحليمي ﵀ المعاني التي ينتظمها الإيمان بالملائكة، وذكر منها: (إنزالهم منازلهم، وإثبات أنهم عباد الله وخلقه كالإنس والجن) (٧).

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 3، ص 263 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1266)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.