Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 264

  1. الكتاب الثالث: الإيمان بالملائكة
  2. الباب الأول: تعريف الملائكة ومعنى الإيمان بالملائكة وثمراته
  3. الفصل الثاني: معنى الإيمان بالملائكة وثمرات الإيمان بهم
  4. المبحث الثالث: الملائكة مخلوقات قائمة بنفسها حية ناطقة

وهذا ما قرره ابن حزم ﵀ بقوله: (وإن الملائكة حق، وهم خلق من خلق الله ﷿، مكرمون، كلهم رسل الله، قال الله تعالى: وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ [الرعد: ٢٣]، وقال تعالى: بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ [الأنبياء: ٢٦]، وقال تعالى: جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ [فاطر: ١]) (١).

وقال الطوفي ﵀: (وكذا الملائكة، فإن الشياطين خلقوا من نار، والملائكة من نور، كما صح في السنة النبوية) (٢).

وتواترت أقوال السلف أيضاً على أن الملائكة أحياء عقلاء ناطقون.

قال القاضي عياض ﵀: (أجمع المسلمون على أن الملائكة مؤمنون فضلاء، واتفق أئمة المسلمين أن حكم المرسلين منهم حكم النبيين سواء في العصمة مما ذكرنا عصمتهم منه، وأنهم في حقوق الأنبياء، والتبليغ إليهم كالأنبياء مع الأمم) (٣).

وقال ابن حزم ﵀: (وقال بعض السخفاء: إن الملائكة بمنزلة الهواء والرياح.

وهذا كذب وقحة وجنون؛ لأن الملائكة بنص القرآن والسنن وإجماع جميع من يقر بالملائكة من أهل الأديان المختلفة عقلاً متعبدون منهيون مأمورون، وليس كذلك الهواء والرياح، لكنها لا تعقل ولا هي متكلفة متعبدة؛ بل هي مسخرة مصرفة لا اختيار لها، قال تعالى: وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ [البقرة: ١٦٤]) (٤).

ومن المعلوم ضرورة أن الإيمان والعقل والفضل لا يوصف به غير الأحياء، فظهر من كلام العلماء ﵏ أنهم مقرون لكون الملائكة من الأحياء.

مستند الإجماع في المسألة: مما يستدل به على أن الملائكة مخلوقة عموم قوله تعالى: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الزمر: ٦٢]، وقوله تعالى: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [غافر: ٦٢].

يقول الإمام الشافعي ﵀: (فكل شيء من سماء وأرض وذي روح وشجر وغير ذلك: فالله خلقه) (٥).

ومن الأدلة أيضاً قوله تعالى: فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا [فصلت: ١٢].

قال القرطبي ﵀: وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا قال قتادة والسدي: خلق فيها شمسها وقمرها، ونجومها وأفلاكها، وخلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها) (٦).

ومن الأدلة قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ [الشورى: ٢٩].

قال مجاهد ﵀ في قوله: وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ قال: (يدخل في هذا الملائكة والناس) (٧).

وقال ابن كثير ﵀: (وهذا يشمل الملائكة والإنس والجن وسائر الحيوانات؛ على اختلاف أشكالهم وألوانهم ولغاتهم وطباعهم وأجناسهم وأنواعهم، وقد فرقهم في أرجاء أقطار السماوات والأرض) (٨).

ومن أدلة السنة ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: ((خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم)) (٩).

فهذا نص صريح صحيح من النبي ﷺ بأن الملائكة مخلوقة، فلم يبق بعد ذلك لمخالف مقال.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 3، ص 264 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1267)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.