Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 267

  1. الكتاب الثالث: الإيمان بالملائكة
  2. الباب الأول: تعريف الملائكة ومعنى الإيمان بالملائكة وثمراته
  3. الفصل الثاني: معنى الإيمان بالملائكة وثمرات الإيمان بهم
  4. المبحث الرابع: سجود الملائكة لآدم عليه السلام

الثالث: أنه لو جعل آدم قبلة في سجدة واحدة؛ لكانت القبلة وبيت المقدس أفضل منه بآلاف كثيرة، إذ جعلت قبلة دائمة في جميع أنواع الصلوات، فهذه القصة الطويلة التي هي من أفضل النعم عليه، والتي رفعه الله بها، وامتن بها عليه؛ ليس فيها أكثر من أنه جعله كالكعبة في بعض الأوقات، مع أن بعض ما أوتيه من الإيمان والعلم، والقرب من الرحمن أفضل بكثير من الكعبة؛ والكعبة إنما وضعت له ولذريته؛ أفيجعل من جسيم النعيم عليه أو يشبه به في شيء نزر قليل جداً؟. هذا مالا يقوله عاقل (١).

وهذا السجود كان من جميع الملائكة؛ ملائكة السماء، وملائكة الأرض، وهذا ما قرره ﵀ عندما سئل: هل سجد ملائكة السماء والأرض، أم ملائكة الأرض خاصة؟.

فأجاب ﵀: (بل أسجد له جميع الملائكة كما نطق بذلك القرآن في قوله تعالى: فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [ص: ٧٣]، فهذه ثلاث صيغ مقررة للعموم وللاستغراق؛ فإن قوله: الْمَلَائِكَةُ يقتضي جميع الملائكة؛ فإن اسم الجمع المعرف بالألف واللام يقتضي العموم؛ فهو رب جميع الملائكة.

الثاني: (كلهم) وهذا من أبلغ العموم، الثالث: قوله: أَجْمَعُونَ وهذا توكيد للعموم.) (٢).

ذكر من نقل الإجماع أو نص على المسألة ممن سبق شيخ الإسلام: اتفقت كلمة العلماء رحمهم الله تعالى على أن الملائكة ﵈ سجدوا لآدم ﵇.

والذي يدل على ذلك ما نقوله من الإجماع على أن سجود الملائكة لآدم ﵇ لم يكن سجود عبادة.

قال أبو بكر بن العربي ﵀: (اتفقت الأمة على أن السجود لآدم ﵇ لم يكن سجود عبادة) (٣).

وقال الفخر الرازي ﵀: (أجمع المسلمون على أن ذلك السجود ليس سجود عبادة) (٤).

وقرر ذلك القرطبي ﵀ بقوله: (واختلف الناس في كيفية سجود الملائكة لآدم بعد اتفاقهم على أنه لم يكن سجود عبادة) (٥).

قلت: وفي إجماعهم على أن السجود لم يكن سجود عبادة، يؤخذ منه أنهم مجمعون على وقوع هذا السجود لآدم ﵇، وهو ما نقل عليه الإجماع شيخ الإسلام ﵀.

وقد بين الطبري ﵀ أن السجود وقع من جميع الملائكة لا من بعضهم حيث قال: ( ... فلما سوى الله خلق ذلك البشر وهو آدم، ونفخ فيه من روحه، سجد له الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [ص: ٧٣]، يعني بذلك الملائكة الذين هم في السموات والأرض) (٦).

وهذا السجود كان لآدم ﵇ على الحقيقة، خلافاً لمن زعم أن السجود كان لله وإنما جعل آدم ﵇ قبلة، فقد أخرج الطبري عن قتادة رحمهما الله في تفسير قوله تعالى: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ [البقرة: ٣٤] أنه قال: (فكانت الطاعة لله والسجدة لآدم، أكرم الله آدم أن أسجد له ملائكته) (٧).

وقال البغوي ﵀: اسْجُدُواْ فيه قولان: الأصح أن السجود كان لآدم على الحقيقة، وتضمن معنى الطاعة لله ﷿ بامتثال أمره، وكان ذلك سجود تعظيم وتحية لا سجود عبادة) (٨).

مستند الإجماع في المسألة: الأدلة على سجود الملائكة لآدم ﵇ كثيرة، وقد ذكر المولى ﵎ ذلك في سبعة مواضع من الكتاب العزيز.

قال الله تعالى: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ [البقرة: ٣٤].

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 3، ص 267 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1270)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.