Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 266

  1. الكتاب الثالث: الإيمان بالملائكة
  2. الباب الأول: تعريف الملائكة ومعنى الإيمان بالملائكة وثمراته
  3. الفصل الثاني: معنى الإيمان بالملائكة وثمرات الإيمان بهم
  4. المبحث الرابع: سجود الملائكة لآدم عليه السلام

المبحث الرابع: سجود الملائكة لآدم ﵇

من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله ﷿ لما أمر الملائكة بالسجود لآدم ﵇ سجدوا له جميعاً بلا استثناء، ملائكة الأرض، وملائكة السماء، لقوله تعالى: فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [ص: ٧٢].

(ومن قال إنه لم يسجد له جميع الملائكة بل ملائكة الأرض؛ فقد رد القرآن بالكذب والبهتان، وهذا القول ونحوه ليس من أقوال المسلمين واليهود والنصارى، وإنما هو من أقوال الملاحدة المتفلسفة الذين يجعلون الملائكة قوى النفس الصالحة، والشياطين قوى النفس الخبيثة، ويجعلون سجود الملائكة طاعة القوى للعقل، وامتناع الشياطين عصيان القوى الخبيثة للعقل) (١).

وكانت سجود الملائكة لآدم ﵇ عبادة وطاعة لله، وقربة يتقربون بها إليه وهو لآدم تشريف وتكريم وتعظيم (٢) ... نقل شيخ الإسلام ﵀ إجماع أهل الملل على سجود الملائكة لآدم ﵇ وذلك في معرض رده على الفلاسفة الذين يزعمون أن الملائكة هي التي أبدعت جميع المصنوعات حيث قال:

(ولأن ما اتفق عليه أهل الملل من أن الملائكة سجدوا لآدم ﵇ يبطل قول هؤلاء: إن أضعف العقول – التي هي الملائكة عندهم – هو مبدع جميع البشر، ورب كل ما تحت فلك القمر) (٣).

وقد بين ﵀ أن هذا السجود كان لآدم ﵇ على الحقيقة فقال: (السجود كان لآدم بأمر الله وفرضه بإجماع من يسمع قوله) (٤).

وذلك للرد على من زعم أن السجود كان لله، وإنما جعل آدم ﵇ قبله للملائكة يسجدون إليه كما يسجد إلى الكعبة، وليس في هذا تفضيل له عليهم؛ كما أن السجود إلى الكعبة ليس فيه تفضيل للكعبة على المؤمن عند الله.

ثم ذكر ﵀ الأدلة على صحة ما ذهب إليه، وفساد قول هؤلاء وذلك من عدة وجوه:

أحدها: أن الله ﷾ قال: اسْجُدُواْ لآدَمَ [البقرة: ٣٤]، ولم يقل: إلى آدم.

وكل حرف له معنى، ومن التمييز في اللسان أن يقال: سجدت له، وسجدت إليه، كما قال تعالى: لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [فصلت: ٣٧]، وقوله: وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [الرعد: ١٥]، وأيضاً فإن النبي ﷺ كان يصلي إلى عنزة، ولا يقال لعنزة، وإلى عمود وشجرة، ولا يقال لعمود، ولا لشجرة.

والساجد للشيء يخضع له بقلبه، ويخشع له بفؤاده، وأما الساجد إليه فإنما يولي وجهه وبدنه إليه ظاهراً، كما يولي وجهه إلى بعض النواحي إذا أمه، كما قال تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ [البقرة: ١٤٤].

الثاني: أن آدم ﵇ لو كان قبلة لم يمتنع إبليس من السجود، أو يزعم أنه خير منه، فإن القبلة قد تكون أحجاراً؛ وليس في ذلك تفضيل لها على المصلين إليها، وقد يصلي الرجل إلى عَنَزَة وبعير، وإلى رجل؛ ولا يتوهم أنه مفضل بذلك، فمن أي شيء فر الشيطان؟ هذا هو العجب العجيب.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 3، ص 266 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1269)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.