Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 359

  1. الكتاب الرابع: الإيمان بالكتب المنزلة
  2. الباب الثاني: الإيمان بالقرآن
  3. الفصل الرابع: خصائص القرآن الكريم
  4. المبحث الخامس: أنه لا ينسب إلا إلى الله تعالى

المبحث الخامس: أنه لا ينسب إلا إلى الله تعالى

الأصل في الأقوال أن تنسب إلى قائليها، تلك قضية مسلمة لا شك فيها. وما جاء به رسول الله ﷺ فليس من عند نفسه، بل هو من عند ربه: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى [النجم: ٣ - ٤].

لكن ما بلغه ﵊ لأمته، إما أن يؤمر بتبليغه بلفظه على أنه قرآن لا يزيد فيه حرفاً، ولا ينقص منه حرفاً، وإما أن يوحى إليه معناه، ويوكل إليه التعبير عنه.

فما كان من الأول فليس للرسول ﷺ منه إلا التبليغ، ولا يمنحه هذا حق نسبته إليه، فلا ينسب إلا لله ﷾.

أما النوع الثاني فإن للرسول ﷺ فوق تبليغه صياغة ألفاظه، وحينئذ فيجوز أن ينسب إلى الله نسبة إنشاء، ويجوز أن ينسب إلى الرسول ﷺ نسبة تبليغ وعبارة، هذا فيما يضيفه الرسول ﷺ إلى ربه أو ما يسمى بالأحاديث القدسية.

وعلى هذا فإن القرآن الكريم هو الذي لا تجوز نسبته لغير الله, لأن لفظه ومعناه من عند الله.

قال ابن حجر الهيثمي رحمه الله تعالى عن الأحاديث القدسية: (وهي ما نقل إلينا آحاداً عنه ﷺ مع إسناده لها عن ربه, فهي من كلامه تعالى، فتضاف إليه وهو الأغلب، ونسبتها إليه حينئذ نسبة إنشاء لأنه المتكلم بها أولاً، وقد تضاف إلى النبي ﷺ لأنه المخبر بها عن الله تعالى، بخلاف القرآن فإنه لا يضاف إلا إليه تعالى فيقال فيه: (قال الله تعالى) , وفيها قال رسول الله ﷺ فيما يروي عن ربه تعالى) (١).

ولعل الحكمة في جواز نسبة الأحاديث القدسية إلى الله تعالى وإلى نبيه محمد ﷺ أنها ليست كالقرآن، ألفاظها ومعانيها من الله، فلا تصح الصلاة بتلاوتها، وينال قارئها ما ينال تالي القرآن من الثواب على كل حرف، ويجوز أن يمسها المحدث، وتجوز روايتها بالمعنى، وتختلف الروايات فيها، بخلاف القرآن وما إلى ذلك، ولو كان لفظها من الله، لكان لها ما كان للقرآن الكريم. خصائص القرآن الكريم لفهد بن عبد الرحمن الرومي– ص: ١٣٢

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 3، ص 359 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1362)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.