المطلب الثالث: حنين الجذع إليه ﷺ
كما في (الصحيح) عن جابر بن عبدالله ﵄ ((إِنَّ النَّبيّ ﷺ كان يقوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالتْ امرأةٌ مِنَ الأنصار أو رجل: يا رسولَ اللهِ ألا نجعل لك منبراً؟ قال: إِنْ شِئْتُمْ، فجعلوا له منبراً، فلمَّا كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر فصاحت النخلةُ صياح الصبيِّ، ثم نزل النَّبيّ ﷺ فضمَّها إليه تئن أنين الصبيِّ الذي يسكن، قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها)) (١) وفي رواية: ((قال فلما صُنِعَ له المنبر وكان عليه فسمعنا من ذلك الجذع صوتاً كصوت العشار، حتى جاء النَّبيّ ﷺ فوضع يده عليها فسكنت)) (٢).
فيا حامداً معنى بصورة عاقلٍ ... أَمالك من قلب شهيدٍ ولا سمْع
يحنُّ إليه الجذعُ شوقاً وما لنا ... أَلسنا بذاك الشَّوْقِ أولى مِنَ الجذعِ
@ معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول لحافظ بن أحمد الحكمي – ص١٢٨٢