وعن حذيفة بن اليمان ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: ((أول الآيات الدجال، ونزول عيسى بن مريم، ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر؛ تقيل معهم إذا قالوا، والدخان. قال حذيفة: يا رسول الله! وما الدخان؟ فتلا رسول الله ﷺ هذه الآية: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ، يملأ ما بين المشرق والمغرب، يمكث أربعين يوماً وليلة، أما المؤمن؛ فيصيبه منه كهيئة الزكمة، وأما الكافر؛ فيكون بمنزلة السكران؛ يخرج من منخريه وأذنيه ودبره)) (١).
رواه: ابن جرير، والبغوي؛ بإسناد ضعيف، وله شاهد مما تقدم عن أبي مالك الأشعري ﵁.
وعن علي ﵁؛ قال: ((لم تمض آية الدخان بعد؛ يأخذ المؤمن كهيئة الزكام، وينفخ الكافر حتى ينفذ)) (٢).رواه ابن أبي حاتم.
وعن ابن عمر ﵄؛ قال: ((يبيت الناس يسيرون إلى جمع، وتبيت دابة الأرض؛ تسري إليهم، فيصبحون وقد جعلتهم بين رأسها وذنبها؛ فما مؤمن إلا تمسحه، ولا منافق ولا كافر إلا تخطمه، وإن التوبة لمفتوحة، ثم يخرج الدخان، فيأخذ المؤمن منه كهيئة الزكمة، ويدخل في مسامع الكافر والمنافق، حتى يكون كالشيء الحنيذ، وإن التوبة لمفتوحة، ثم تطلع الشمس من مغربها)) (٣). رواه الحاكم في (مستدركه) وصححه، وإسناده ضعيف،. .... وقد رواه ابن جرير مختصراً، ولفظه: قال: ((يخرج الدخان، فيأخذ المؤمن كهيئة الزكام، ويدخل مسامع الكافر والمنافق، حتى يكون الرأس الحنيذ)) (٤).
وعن عبد الله بن أبي مليكة؛ قال: (غدوت على ابن عباس ﵄ ذات يوم، فقال: ما نمت الليلة حتى أصبحت. قلت: لم؟ قال: قالوا: طلع الكوكب ذو الذنب؛ فخشيت أن يكون الدخان قد طرق، فما نمت حتى أصبحت) (٥).
رواه: ابن جرير، وابن أبي حاتم. قال ابن كثير في (تفسيره): (إسناده صحيح إلى ابن عباس ﵄. إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة لحمود بن عبد الله التويجري - بتصرف– ٣/ ١٨٨