المطلب الأول: أول ما يحاسب عليه العبد من أعماله
أول ما يحاسب عليه العبد من حقوق الله ﵎ الصلاة، فإن صلحت أفلح ونجح وإلا خاب وخسر، ففي (سنن الترمذي) و (النسائي) عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئاً. قال الرب ﵎: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك)) (١). وفي (سنن أبي داود) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ((إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة، قال: يقول ربنا – ﷿ – لملائكته: انظروا في صلاة عبدي، أتمها أم نقصها؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئاً، قال: انظروا، هل لعبدي من تطوع، فإن كان له تطوع، قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال بعد ذلك)) (٢). القيامة الكبرى لعمر بن سليمان الأشقر - ص ٢٢٣