المطلب الأول: سعة حوض النبي ﷺ
حوض النبي ﷺ مسيرة شهر بالراكب المسرع كما بين أيلة في الشام وصنعاء في اليمن, وعرضه كطوله يعنى مربعاً.
١ - فعن حارثة بن وهب ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ وذكر الحوض فقال: ((كما بين المدينة وصنعاء)) (١)
قلت: يعني طول الحوض كما بين المدينة المنورة وصنعاء التي في اليمن.
٢ - وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((أمامكم حوض كما بين جرباء وأذرح)) (٢)
قلت: وجرباء وأذرح قريتان بالشام.
٣ - وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إن قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن، وإن فيه من الإباريق كعدد نجوم السماء)) (٣).
قلت: وأيلة مدينة كانت بجوار العقبة المعروفة الآن في الأردن.
٤ - وعن عبدالله بن عمرو ﵄ قال النبي ﷺ: ((حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن, وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء من شرب منها فلا يظمأ أبداً)) (٤).
قلت: مسيرة شهر يعني للجواد المسرع.
وفي رواية لمسلم: ((حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء, وماؤه أبيض من الورق، وريحه أطيب من المسك)) (٥).
قلت: ومعنى زواياه سواء يعني عرضه كطوله (مربعاً) , وماؤه أبيض من الورق: يعني الفضة.
٥ - وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: ((صلى رسول الله ﷺ على قتلى أحد، ثم صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات فقال: إني فرطكم على الحوض, وإن عرضه لما بين أيلة إلى الجحفة, إني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها, وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم)) (٦).
قال عقبة: (فكانت آخر ما رأيت رسول الله ﷺ على المنبر). تيسير الكريم العلي في وصف حوض النبي لوحيد عبدالسلام بالي – ص: ٨ - ١٠