المطلب الثاني: لون ماء الحوض وريحه
١ - فعن عبدالله بن عمرو بن العاص ﵄ أن النبي ﷺ قال: ((حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك)) (١) ما أجمل ماءه، وما أطيب ريحه، وكيف لا؟ وقد أعده الله ﵎ لحبيبه محمد ﷺ.
ولكن ما طعم هذا الماء الذي أعده الله لنبيه ﷺ؟
٢ - فعن أبي ذر ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((ماؤه أشد بياضاً من اللبن, وأحلى من العسل)) (٢).
٣ - وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((إن حوضي أبعد من أيلة إلى عدن، لهو أشد بياضاً من الثلج, وأحلى من العسل باللبن, ولآنيته أكثر من عدد النجوم)) (٣).
ولكن من أين يأتي هذا الماء؟ وهل يمكن أن ينتهي؟
٤ - فعن ثوبان ﵁: ((أن النبي ﷺ سئل عن شراب الحوض فقال: أشد بياضاً من اللبن, وأحلى من العسل, يغث فيه ميزابان يمدانه من الجنة أحدهما من ذهب والآخر من ورق)) (٤).
كيف ينتهي ماؤه والنهران يصبان فيه من الجنة؟
بل كيف ينتهي والذي أعده هو الله رب العالمين؟
لا والله لن ينتهي أبداً، سيظل مكرمة للنبي ﷺ.
ولكن هل هذا الماء بارد أم ساخن؟
٥ - فعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: ((حوض كما بين عدن وعمّان, أبرد من الثلج, وأحلى من العسل وأطيب ريحاً من المسك)) (٥). تيسير الكريم العلي في وصف حوض النبي لوحيد عبدالسلام بالي - بتصرف - ص١١ - ١٣