المطلب الثالث: أباريق الحوض
١ - عن عبدالله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: ((حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبداً)) (١).
كيزانه كنجوم السماء: يعني في الكثرة وقيل في اللون يعني تضئ وتلمع كنجوم السماء.
٢ - عن حارثة بن وهب ﵁ أنه سمع النبي ﷺ قال: ((حوضه ما بين صنعاء والمدينة)) فقال له المستورد: ألم تسمعه قال: الأواني! قال: لا, قال المستورد: (ترى فيه الآنية مثل الكوكب) (٢).
٣ - وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إن قدر حوضي كما بين أيله وصنعاء من اليمن، وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء)) (٣).
٤ - وعن عبدالله بن عمر بن الخطاب ﵄ أن النبي ﷺ قال: ((إن أمامكم حوضاً كما بين جرباء وأذرح، فيه أباريق كنجوم السماء, من ورده فشرب منه لم يظمأ بعدها أبداً)) (٤).
٥ - وعن أبي ذر ﵁ قال: ((قلت يا رسول الله ما آنية الحوض؟ قال: والذي نفسي بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها ألا في الليلة المظلمة المصحية آنية الجنة من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه, يشخب فيه ميزابان من الجنة من شرب منه لم يظمأ, عرضه مثل طوله ما بين عمّان إلى أيله, ماؤه أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل)) (٥).
قوله: الليلة المظلمة يعني التي لا قمر فيها, لأن وجود القمر يستر كثيراً من النجوم, ورغم ذلك فإن السماء صافية، ونجومها ظاهرة, يشخب فيه ميزابان من الجنة: يصب فيه نهران من الجنة.
٦ - وعن جابر بن سمرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إني فرط لكم على الحوض, وإن بعد ما بين طرفيه كما بين صنعاء وأيلة, كأن الأباريق فيه النجوم)) (٦).
٧ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((إن لي حوضاً ما بين الكعبة وبيت المقدس, أبيض مثل اللبن, آنيته عدد النجوم, وإني لأكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة)) (٧).
٨ - وعن ثوبان ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((إن حوضي من عدن إلى عمّان البلقاء, ماؤه أشد بياضاً من اللبن, وأحلى من العسل, أكاويبه عدد النجوم, من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً)) (٨).
ومن مجموع تلك الأحاديث يتبين لنا أن الحوض فيه كيزان كنجوم السماء, وفيه آنية كنجوم السماء, وفيه أباريق كعدد نجوم السماء, وفيه أكواب كنجوم السماء, كل هذا في حوض نبينا ﷺ, أعطاه الله إياه فضلاً منه ونعمة وشرفاً له وكرامة تيسير الكريم العلي في وصف حوض النبي لوحيد عبدالسلام بالي – ص: ١٤ - ١٧