Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 372

  1. الكتاب الثامن: حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة
  2. الباب الأول: حقيقة الإيمان وبيان الخلاف في مسماه
  3. الفصل الثاني: حقيقة الإيمان الشرعية عند أهل السنة
  4. المبحث الثالث: معنى الإقرار والتصديق في كلام السلف

تصديق القلب، وإقراره ومعرفته، ويقال لهذا قول القلب.

ولابد فيه من عمل القلب، مثل حب الله ورسوله ﷺ. وغير ذلك من أعمال القلوب، التي أوجبها الله ورسوله ﷺ، وجعلها من الإيمان) (١).

وقال أيضاً: (الإيمان وإن كان يتضمن التصديق، فليس هو مجرد التصديق، وإنما هو الإقرار والطمأنينة، وذلك لأن التصديق إنما يعرض للخبر فقط، فأما الأمر فليس فيه تصديق من حيث هو أمر، وكلام الله خبر وأمر، فالخبر يستوجب تصديق المخبر، والأمر يستوجب الانقياد له والاستلام، وهو عمل في القلب جماعة الخضوع والانقياد للأمر فإذا قوبل الخبر بالتصديق، والأمر بالانقياد، فقد حصل أصل الإيمان في القلب، وهو الطمأنينة والإقرار، وذلك إنما يحصل إذا استقر في القلب التصديق والانقياد) (٢).

وقال ابن القيم ﵀: (ونحن نقول: الإيمان هو التصديق، ولكن ليس التصديق مجرد اعتقاد صدق المخبر دون الانقياد له، ولو كان مجرد اعتقاد التصديق إيمانا، لكن إبليس وفرعون وقومه وقوم صالح واليهود الذين عرفوا أن محمدا رسول الله كما يعرفون أبناءهم مؤمنين مصدقين .. فالتصديق إنما يتم بأمرين: أحدهما: اعتقاد الصدق.

والثاني: محبة القلب، وانقياده) (٣).

وقال الشيخ حافظ الحكمي ﵀: (ومن هنا يتبين لك أن من قال من أهل السنة في الإيمان هو: التصديق على ظاهر اللغة؛ أنهم إنما عنوا التصديق الإذعاني المستلزم للانقياد ظاهرا وباطنا بلا شك، لم يعنوا مجرد التصديق) (٤).

فالحاصل أن لفظ تصديق القلب عند السلف له أربعة معان:

١) أن يراد به قول القلب فقط، وهذا فيما إذا قرن بعمل القلب.

٢) أن يراد به عمل القلب المتضمن لقوله.

٣) أن يراد به قول القلب المستلزم لعمل القلب.

٤) أن يراد به قول القلب وعمله جميعا.

وأما أن يفرد ويراد به قول القلب فقط فهذا لم يرد عن السلف، بل هو من اصطلاحات أهل البدع.

ثم ليعلم أن التصديق بمعناه الخبري، الذي هو مجرد أن يقع في القلب نسبة الصدق إلى المخبر والخبر من غير إذعان وقبول؛ يساوي تماما عند السلف والأئمة معنى العلم أو المعرفة، إذ لا يوجد فرق بين العلم والمعرفة والتصديق.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (فإن الفرق بين معرفة القلب وبين مجرد تصديق القلب الخالي عن الانقياد والذي يجعل قول القلب، أمر دقيق. وأكثر العقلاء ينكرونه، وبتقدير صحته لا يجب على كل أحد أن يوجب شيئين لا يتصور الفرق بينهما. وأكثر الناس لا يتصورون الفرق بين معرفة القلب وتصديقه، ويقولون: إن ما قاله ابن كلاب والأشعري من الفرق كلام باطل لا حقيقة له، وكثير من أصحابه اعترف بعدم الفرق – إلى أن قال ﵀ والمقصود هنا أن الإنسان إذا رجع إلى نفسه عسر عليه التفريق بين علمه بأن الرسول ﷺ صادق، وبين تصديق قلبه تصديقا مجردا عن الانقياد وغيره من أعمال القلوب بأنه صادق) (٥).

والمتتبع لبعض تعاريف السلف للإيمان يجد أنهم يعبرون عن التصديق بالمعرفة، وعن المعرفة بالتصديق، بل ويعرفون المعرفة بأنها التصديق، والتصديق بأنه المعرفة.

قال الإمام المروزي ﵀: (وإنما المعرفة التي هي إيمان: هي معرفة تعظيم الله وجلاله وهيبته، فإذا كان كذلك فهو المصدق الذي لا يجد محيصا عن الإجلال لله بالربوبية) (٦).

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 5، ص 372 (SanadKitab #38058, hlm. urut 2377)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.