يقول ابن قدامة – معلقاً على هذا الأثر: (وهذا اشتهر فلم ينكر، فكان إجماعاً).
وعن ابن عمر ﵄، قال إن أم المؤمنين حفصة ﵂ سحرتها جارية لها، فأقرت بالسحر، وأخرجته، فقتلتها، فبلغ ذلك عثمان ﵁ فغضب، فأتاه ابن عمر ﵁، فقال: جاريتها سحرتها أقرت بالسحر وأخرجته، قال: فكف عثمان ﵁، قال إنما كان غضبه لقتلها إياها بغير أمره (١).
وعن جندب الخير ﵁ قال: (حد الساحر ضربة بالسيف) (٢).
وقتل جندب بن عبد الله البجلي ﵁ ساحراً كان عند الوليد بن عقبه (٣).
وأما ما ورد عن أم المؤمنين عائشة ﵄ عندما باعت جارية مدبرة سحرتها، فيحمل على أن سحرها من قبيل الأدوية الضارة، والتدخينات المؤذية، كي تموت أم المؤمنين، فيتحقق عتقها، ولذا أمرت عائشة ﵂ بعقاب تلك الجارية بنقيض قصدها، كما هو ظاهر في الحديث التالي:-
فعن عمرة قالت: - ((اشتكت عائشة فطال شكواها، فقدم إنسان المدينة يتطبب فذهب بنو أخيها يسألونه عن وجعها، فقال: والله إنكم تنعتون نعت امرأة مطبوبة (٤)، قال هذه امرأة مسحورة سحرتها جارية لها، فقالت: نعم (٥) أردت أن تموتي فأعتق، قال وكانت مدبرة، قالت: فبيعوها في أشد العرب ملكة (٦)، واجعلوا ثمنها في مثلها)) (٧).).