Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 186

  1. الكتاب العاشر: متفرقات في العقيدة
  2. الباب الأول: عقيدة أهل السنة في الصحابة، وآل البيت، وموقفهم من العلماء
  3. الفصل الأول: عقيدة أهل السنة في الصحابة
  4. المبحث الثالث: فضل الصحابة وتفاوتهم في الفضل والمنزلة
  5. المطلب الثاني: تفاوت الصحابة في الفضل والمنزلة
  6. الفرع الأول: الأدلة على وقوع التفاضل بين الصحابة

فهذا إقرار رسول الله ﷺ التفاضل بين الصحابة، وفيه تفضيل آحاد بأعيانهم على من سواهم, وتفضيل واحد بعينه على صاحبه وهو تفضيل أبي بكر على عمر وعمر على عثمان، وقد قال ابن عبد البر: (فضل رسول الله ﷺ جماعة من أصحابه بفضائل خص كل واحد منهم بفضيلة وسمه بها وذكره فيها) قال: (ولم يأت عنه ﵊ أنه فضل منهم واحداً على صاحبه بعينه من وجه يصح) قلت: لعله يريد أنه لم يصح ذلك عنه ﷺ من قوله لا من إقراره وإلا فحديث ابن عمر صحيح، ثم قال ابن عبد البر: (ولكنه ذكر من فضائلهم ما يستدل به على مواضعهم ومنازلهم من الفضل والدين والعلم, وكان ﷺ أحلم وأكرم معاشرة, وأعلم بمحاسن الأخلاق من أن يواجه فاضلاً منهم بأن غيره أفضل منه فيجد من ذلك في نفسه، بل فضل السابقين منهم وأهل الاختصاص به على من لم ينل منازلهم فقال لهم: ((لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه))، وهو من معنى قول الله تعالى: وَمَا لَكُمْ أَلا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ، ومحال أن يستوي من قاتله ﷺ مع من قاتل عنه، وقال رسول الله ﷺ لبعض من لم يشهد بدر وقد رآه يمشي بين يدي أبي بكر: ((تمشي بين يدي من هو خير منك)) (١). وهذا لأنه كان أعلمنا ذلك في الجملة لمن شهد بدراً والحديبية، ولكل طبقة منهم منزلة معروفة وحال موصوفة) (٢).

قلت: ثبوت تفضيل طائفة موصوفة من الصحابة على طائفة بالكتاب والسنة دليل قوي للقطع بتفضيل واحد بعينه من الطائفة الفاضلة على واحد بعينه من الطائفة المفضولة، وحديث أبي سعيد دليل لصحة هذا المأخذ, فإن سبب وروده نزاع بين واحد بعينه من طائفة فاضلة وهو عبد الرحمن بن عوف ممن أسلم قبل الفتح وقاتل، وآخر بعينه من طائفة مفضولة وهو خالد بن الوليد ممن أسلم متأخراً وقاتل، فقال ﷺ ما قال مما يدل على تفضيله عبد الرحمن على خالد، والله أعلم. وهذا الحديث وإن لم يذكر فيه النبي ﷺ الصحابيين باسميهما إلا أنه كالتنصيص منه ﷺ بتفضيل واحد بعينه على صاحبه، لدلالة سبب الورود على ذلك ولكنه ﷺ – كما قال ابن عبد البر – أكرم وأحلم وأتم خلقاً وأحسن معاشرة من أن يسمي الفاضل والمفضول تسمية صريحة في مثل هذه الحال، والله أعلم.

وهنا مسألة: وهي: التفاضل ثابت بين الصحابة رضوان الله عليهم فهل نفاضل بينهم؟

روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر ﵄ قال: ((كنا في زمن النبي ﷺ لا نعدل بأبي بكر أحداً، ثم عمر ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي ﷺ لا نفاضل بينهم)) (٣). ففي هذا اللفظ حصر المفاضلة في الثلاثة دون غيرهم، ولكن قد ثبت بالكتاب والسنة تفضيل بعض الصحابة على بعض ... ولابد من تفضيل من فضله الله واعتقاد ذلك، ولذا قال ابن حجر: (قد اتفق العلماء على تأويل كلام ابن عمر هذا لما تقرر عند أهل السنة قاطبة من تقديم علي بعد عثمان, ومن تقديم بقية العشرة المبشرة على غيرهم, ومن تقديم أهل بدر على من لم يشهدها وغير ذلك فالظاهر أن ابن عمر إنما أراد بهذا النفي أنهم كانوا يجتهدون في التفضيل فيظهر لهم فضائل الثلاثة ظهوراً بيناً فيجزمون به ولم يكونوا حينئذ اطلعوا على التنصيص) (٤).

فمذهب أهل السنة والجماعة تفضيل الصحابة بعضهم على بعض بمقتضى دلالات النصوص، إجمالاً فيما أجملته، وتفصيلاً فيما فصلته. مباحث المفاضلة في العقيدة لمحمد الشظيفي- بتصرف – ص٢٣٩

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 7، ص 186 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3193)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.