Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 201

  1. الكتاب العاشر: متفرقات في العقيدة
  2. الباب الأول: عقيدة أهل السنة في الصحابة، وآل البيت، وموقفهم من العلماء
  3. الفصل الأول: عقيدة أهل السنة في الصحابة
  4. المبحث الثالث: فضل الصحابة وتفاوتهم في الفضل والمنزلة
  5. المطلب الثاني: تفاوت الصحابة في الفضل والمنزلة
  6. الفرع الخامس: المفاضلة بين الصحابيات

ثم إن اللفظ الوارد في تفضيل فاطمة ﵂ وهو قوله ﷺ: ((يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة)) وفي لفظ: ((سيدة نساء أهل الجنة)) فهو صريح لا لبس فيه ولا يحتمل التأويل، وهو نص في أنها أفضل نساء الأمة, وسيدة نساء أهل الجنة، وقد شاركت أمها في هذا التفضيل, فهي وأمها أفضل نساء أهل الجنة، وهي وأمها أفضل نساء الأمة، بهذا وردت النصوص.

وأما اللفظ الوارد في تفضيل عائشة ﵂ وهو قوله ﷺ: ((فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام)) فهو لفظ لا يستلزم الأفضلية المطلقة كما يقول ابن حجر (١) وقال ﵀: (وليس فيه تصريح بأفضلية عائشة ﵂ على غيرها، لأن فضل الثريد على غيره من الطعام إنما هو لما فيه من تيسير المؤنة وسهولة الإساغة، وكان أجل أطعمتهم يومئذ، وكل هذه الخصال لا تستلزم ثبوت الأفضلية له من كل جهة فقد يكون مفضولاً بالنسبة لغيره من جهات أخرى) (٢) ومحصل القول في الحديث أنه دال على أفضلية عائشة إلا أنه لا يستلزم الأفضلية المطلقة, إذ هو مقيد بما ورد في خديجة وفاطمة ﵄, فهو دال على تفضيل عائشة على النساء إلا خديجة وفاطمة.

وأما حديث عمرو بن العاص لما سأل النبي ﷺ: أي الناس أحب إليك؟ فقال ﷺ: ((عائشة)) (٣) فإن ابن حبان ﵀ دلل على تقييده في نسائه ﷺ فقد عقد عنواناً في (صحيحه) فقال: (ذكر خبر وهم في تأويله من لم يحكم صناعة الحديث) وأخرج تحته حديث عمرو بلفظ: ((قلت: يا رسول الله أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، فقلت: إني لست أعني النساء إنما أعني الرجال، فقال: أبو بكر أو قال أبوها)) ثم قال ابن حبان: (ذكر الخبر الدال على أن مخرج هذا السؤال معا كان عن أهله دون سائر النساء في فاطمة وغيرها) وأخرج بسنده عن أنس قال: ((سئل رسول الله ﷺ: من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة, قيل له: ليس عن أهلك نسأل، قال: فأبوها)) (٤). ثم هو محمول على إرادة الأحياء من زوجاته الموجودات حين السؤال، ثم هو وإن دل على عموم تفضيلها ﵂ إلا أنه مقيد بالنص في خديجة وفاطمة والله أعلم.

فالنصوص دالة دلالة بينة لا تحتاج إلى تأويل على أن عائشة تلي خديجة وفاطمة في الفضل ﵅، وعلى المخالف أن يأتي بالدليل على استثناء عائشة ﵂، من قوله ﷺ في كل من خديجة وفاطمة أنها أفضل أهل الجنة وأنها سيدة نساء هذه الأمة.

على أن لعائشة ﵂ من الفضائل كالعلم مثلاً ما تختص به خديجة وفاطمة ﵅، وفضائلها ﵂ لا تحصر، إلا أن هذا على نحو ما تقرر من أنه لا يلزم من ثبوت خصوصية شيء من الفضائل ثبوت الفضل المطلق.

هذا، والنص لم يرد بتفضيل خديجة أو فاطمة على عائشة لفظاً كما ورد بتفضيل أبي بكر على عمر مثلاً, ولولا ما حدث من الكلام في هذا الأمر واشتهار الخلاف فيه حتى أنه قد أُلف (٥) فيه لكان الواجب الأخذ بالأصل وهو أن يسعنا ما ورد في الشرع من إقرار ما جاء من الفضل لخديجة، وما جاء منه لفاطمة، وما جاء منه لعائشة على نحو ما ورد في النصوص من غير تعرض للمفاضلة بينهن، فإن دعت حاجة شرعية لذكر المفاضلة بينهن ذكرت، والله أعلم.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 7، ص 201 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3208)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.