١٠ - حديث بلال ﵁ لما جاءت إبل الصدقة قال ﷺ: ((ما أنا بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منها))، فلما أراحه بلال ﵁ منها قال: (ثم اتبعته حتى جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته) (١).
١١ - لما دون عمر ﵁ الدواوين قال: (أبدأ بآل رسول الله ﷺ فبدأ بالأزواج ثم بعلي ﵁ (٢).
قال ابن قدامة تعليقاً على حديث عائشة ﵂: (إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة) (٣)، قال: (وهذا يدل على تحريمها على أزواج النبي ﷺ (٤).
قال ابن القيم: (ولهذا كان القول الصحيح وهو منصوص الإمام أحمد أن الصدقة تحرم عليهم؛ لأنها أوساخ الناس، وقد صان الله ذلك الجناب الرفيع وآله من كل أوساخ بني آدم، ويالله العجب كيف يدخل أزواجه في قوله: ((اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً)) (٥)، وقوله في الأضحية: ((اللهم تقبل من محمد وآل محمد)) (٦)، وفي قول عائشة: ((ما شبع آل رسول الله من خبز بر)) (٧)، وفي قول المصلي: اللهم صل على محمد وآل محمد، ولا يدخلن في قوله: ((إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)) (٨)، مع كونها من أوساخ الناس، فأزواج رسول الله ﷺ أولى بالصيانة عنها والبعد منها) (٩).
فهذه نصوص صريحة الدلالة في إطلاق آل وأهل النبي ﷺ على زوجاته الطاهرات ﵅، وهناك نصوص أخرى أطلقت عليهم مصطلح (أهل البيت) غير ما تقدم. آيات آل البيت في القرآن الكريم لمنصور بن حمد العيدي – ص: ٣٠