Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 430

  1. الكتاب العاشر: متفرقات في العقيدة
  2. الباب الأول: عقيدة أهل السنة في الصحابة، وآل البيت، وموقفهم من العلماء
  3. الفصل الثاني: عقيدة أهل السنة في آل البيت
  4. المبحث الثاني فضائل آل البيت
  5. المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
  6. الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي ﷺ تفصيلا
  7. ثانيا: فضل سودة رضي الله عنها

ثانياً: فضل سودة ﵂

هي سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدون بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر، وأمها الشموس بنت قيس بن عمرو بن زيد الأنصارية، كانت عند السكران بن عمرو أخو سهيل بن عمرو فتوفي عنها، وتزوجها النبي ﷺ بمكة وهي أول امرأة تزوجها بعد خديجة ﵅ وانفردت به ﷺ نحواً من ثلاث سنين أو أكثر حتى دخل بعائشة وكانت سيدة جليلة نبيلة، وهي التي وهبت يومها لعائشة رعاية لقلب رسول الله ﷺ.

وتوفي النبي ﷺ وهي مع سائر من توفي عنهن من أزواجه ﵅ وأرضاهن وكانت وفاتها ﵂ في آخر زمن عمر بن الخطاب، وقيل سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية ﵃ أجمعين (١).

وقد وردت لأم المؤمنين سودة ﵂ فضائل ومناقب تدل على جلالة قدرها وعظيم شأنها ﵂ ومن تلك المناقب:

١ - حرصها على البقاء في عصمة النبي ﷺ وإيثارها يومها في القسم لعائشة ﵅ إيثاراً منها لرضاه ﵊ وحباً في البقاء معه لتكون من أزواجه في الدنيا والآخرة.

فقد روى الترمذي بإسناده إلى عبد الله بن عباس ﵄ قال: ((خشيت سودة أن يطلقها النبي ﷺ فقالت: لا تطلقني وأمسكني وأجعل يومي لعائشة ففعل فنزلت فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ [النساء: ١٢٨]. فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز)) (٢).

وروى البخاري بإسناده إلى عائشة: (أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة وكان النبي ﷺ يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة) (٣).

وعن عائشة ﵂ أيضاً قالت: ((كان رسول الله، إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي ﷺ تبتغي بذلك رضا رسول الله ﷺ) (٤).

قلت: ففي طلب سودة ﵂ من النبي ﷺ إمساكها مع إيثار لضرتها بقسمها ما يدل على رجاحة عقلها ونبل مقصدها.

وقد تضمنت موافقة رسول ﷺ على إمساكها فضيلة ظاهرة لسودة ﵂ حيث بقيت في عصمته ﵊ وتوفي وهي في عداد زوجاته الطاهرات.

قال ابن القيم ﵀: (فلما توفاها الله –يقصد خديجة- تزوج بعدها سودة بنت زمعة .. وكبرت عنده وأراد طلاقها، فوهبت يومها لعائشة ﵂ فأمسكها وهذا من خواصها أنها آثرت بيومها حب النبي ﷺ تقرباً إلى رسول الله ﷺ وحباً له، وإيثارا لمقامها معه، فكان يقسم لنسائه ولا يقسم لها وهي راضية بذلك مؤثرة لرضى رسول الله ﷺ ﵂ (٥).

٢ - ومن مناقبها ﵂ أن أم المؤمنين عائشة ﵂ تمنت أن تكون في مثل هديها وطريقتها:

فقد روى مسلم بإسناده عن عائشة ﵂ قالت: ((ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة قالت فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله ﷺ لعائشة قالت: يا رسول الله قد جلعت يومي منك لعائشة فكان رسول الله ﷺ يقسم لعائشة يومين ويوم سودة)) (٦).

قال ابن الأثير: (كأنها تمنت أن تكون في مثل هديها وطريقتها) (٧).

وقال النووي: (وقولها من امرأة، قال القاضي: من هنا للبيان واستفتاح الكلام، ولم ترد عائشة عيب سودة بذلك بل وصفتها بقوة النفس وجودة القريحة وهي الحد بكسر الحاء) (٨) فرضي الله عنها وأرضاها. العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط لسليمان بن سالم السحيمي ص ٨٥

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 7، ص 430 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3437)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.