فقد روى مسلم بإسناده إلى عائشة ﵂ من حديث طويل وفيه ((فأرسلت أزواج النبي ﷺ زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله ﷺ ولم أر امرأة قط خيراً في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثاً، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى)) (١).
وفي حديث الإفك قالت عائشة ﵂: ((وكان رسول الله ﷺ يسأل زينب ابنة جحش عن أمري فقال: يا زينب ماذا عملت أو رأيت؟ فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيراً. قالت وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله ﷺ فعصمها الله بالورع)) (٢).
ففي ما تقدم من كلام عائشة ﵂ فضيلة ظاهرة ومنقبة عالية لأم المؤمنين زينب ﵂ وأرضاها.
وفي ذلك يقول الإمام الذهبي: ويروى عن عائشة أنها قالت: يرحم الله زينب لقد نالت في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف، إن الله زوجها، ونطق به القرآن، وإن رسول الله قال لنا: ((أسرعكن بي لحوقاً أطولكن باعاً)) فبشرها بسرعة لحوقها به، وهي زوجته في الجنة (٣).
ومناقبها التي وردت بها الأحاديث والآثار كثيرة وحسبنا هنا ما تقدم. العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط لسليمان السحيمي –ص: ١٠٧