- الإرادة والمشيئة
صفتان ثابتتان بالكتاب والسنة الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا [الأنعام: ١٢٥].
وقوله: إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [المائدة: ١].
وقوله: وَمَا تَشَاؤُونَ إِلا أَن يَشَاء اللَّهُ [الإنسان: ٣٠].
وقوله: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء [آل عمران: ٢٦].
الدليل من السنة:
حديث أنس بن مالك ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال: ((وكَّل الله بالرحم ملكاً ... فإذا أراد الله أن يقضي خلقها؛ قال ... )) (١).
حديث عبد الله بن عمر ﵄؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إذا أراد الله بقوم عذاباً؛ أصاب العذاب من كان فيهم ثم بُعثوا على أعمالهم)) (٢).
حديث ((إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وإنك النار عذابي أعذب بك من أشاء)) (٣).
حديث أبي هريرة ﵁: ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)) (٤).
قال أبو الحسن الأشعري: وأجمعوا على إثبات حياة الله ﷿، لم يزل بها حياً إلى أن قال: وإرادة لم يزل بها مريداً اهـ (٥) وقال شيخ الإسلام - بعد أن سرد بعض الآيات السابقة وغيرها -: وكذلك وصف نفسه بالمشيئة، ووصف عبده بالمشيئة وكذلك وصف نفسه بالإرادة، ووصف عبده بالإرادة ومعلوم أنَّ مشيئة الله ليست مثل مشيئة العبد، ولا إرادته مثل إرادته٠٠ اهـ (٦) وله ﵀ كلام طويل حول هذه الصفة في (دقائق التفسير) (٧) وانظر كلام ابن كثير في صفة (السمع) ويجب إثبات صفة الإرادة بقسميها الكوني والشرعي؛ فالكونية بمعنى المشيئة، والشرعية بمعنى المحبة. صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٤٩