- الرزق
صفةٌ فعليةٌ ثابتةٌ لله ﷿ بالكتاب والسنة، و (الرزَّاق) و (الرَّازق) من أسمائه تعالى.
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالاً طَيِّبَاً [النحل: ١١٤].
وقوله تعالى: لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقَاً حَسَنَاً وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [الحج: ٥٨].
وقوله تعالى: إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات: ٥٨].
الدليل من السنة:
حديث ابن عباس ﵄ مرفوعاً: ((لو أنَّ أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رَزَقْتَنَا)) (١).
حديث أنس ﵁ مرفوعاً: ((إن الله هو المسعِّر القابض الباسط الرَّازق)) (٢).
قال ابن القيم في (النونية شرح الهرَّاس):
وكذلك الرزَّاقُ من أسمائه ... والرَّزْقُ من أفعالهِ نوعانِ
قال الهرَّاس: ومن أسمائه سبحانه (الرزَّاقُ)، وهو مبالغة من (رازق)؛ للدلالة على الكثرة، مأخوذ من الرَّزْق – بفتح الراء – الذي هو المصدر، وأما الرِّزق – بكسرها –؛ فهو لعباده الذين لا تنقطع عنهم أمداده وفواضله طرفة عين، والرزق كالخلق، اسم لنفس الشيء الذي يرزق الله به العبد؛ فمعنى الرزَّاق: الكثير الرزق، صفةٌ من صفات الفعل، وهو شأن من شؤون ربوبيته ﷿، لا يصح أن ينسب إلى غيره، فلا يسمى غيره رازقاً كما لا يسمى خالقاً، قال تعالى: اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ [الروم:٤٠]؛ فالأرْزاق كلها بيد الله وحده، فهو خالق الأرزاق والمرتزقة، وموصلها إليهم، وخالق أسباب التمتع بها؛ فالواجب نسبتها إليه وحده وشكره عليها فهو مولاها وواهبها اهـ (٣). صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص١٥٠