- العطاء والمنع
صفتان فعليتان لله ﷿ ثابتتان بالكتاب والسنة، و (المعطي) من أسماء الله ﷿.
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر: ١].
وقوله: قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى [طه: ٥٠].
الدليل من السنة:
حديث معاوية بن أبي سفيان ﵄: ((من يرد الله به خيراً؛ يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم، ويعطي الله)) (١).
وفي رواية عند البخاري: ((والله المعطي وأنا القاسم)) (٢).
الحديث المشهور: ((اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت)) (٣).
قال ابن منظور في (لسان العرب): المانع: من صفات الله تعالى له معنيان:
أحدهما: ما روي عن النبي ﷺ؛ أنه قال: ((اللهم لا مانع لما أعطيت ولا مُعْطي لما منعت)) (٤)، فكان ﷿ يُعطي من استحق العطاء، ويمنع من لم يستحق إلا المنع، ويعطي من يشاء، ويمنع من يشاء، وهو العادل في جميع ذلك.
والمعنى الثاني: أنه ﵎ يمنع أهل دينه؛ أي: يَحُوطُهم وينصرهم وقيل: يمنع من يريد من خلقه ما يريد، ويعطيه ما يريد ومن هذا يقال: فلان في مَنَعَةٍ؛ أي: في قوم يمنعونه ويحمونه، وهذا المعنى في صفة الله ﷻ بالغ؛ إذ لا منعة لمن لم يمنعه الله، ولا يمتنع من لم يكن الله له مانعاً. صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٢١٧